تتواصل الانتقادات لحكومة عزيز أخنوش، عقب تقهقر المغرب في مؤشر البنية التحتية، وفقدانه مكانته في التصنيف العالمي للتنافسية لهذا العام، حيث جاء التراجع في المرتبة التي كان يحتلها في وقت سابق ليفتح المجال لمزيد من التساؤلات حول استراتيجيات الحكومة في تحسين جودة المشاريع الكبرى وتأهيل البنية التحتية الوطنية.
في هذا السياق، وجه البرلماني رشيد الحموني عن حزب التقدم والاشتراكية سؤالًا شفهيًا إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، تساءل فيه عن السياسة العامة التي تنتهجها الحكومة لتعزيز البنية التحتية الأساسية في المملكة، والسبل المتبعة لمعالجة التحديات المرتبطة بعدالة التوزيع المجالي لهذه المشاريع.
وأشار الحموني إلى أن مناطق معينة استقطبت النصيب الأكبر من المشاريع الكبرى في مجالات الطرق والنقل الجوي والسككي، مما يثير القلق بشأن عدم التوازن في توزيع الاستثمارات بين المناطق.
الحموني أبرز أيضًا ضرورة تحديث البنية التحتية لجعلها أكثر كفاءة وقادرة على تلبية احتياجات المواطنين، وكذلك استجابة لتطلعات المستعملين بما يساهم في تحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات. وتطرق إلى ضرورة تطوير هذه البنية من خلال استخدام التكنولوجيا والابتكار لتوسيع السوق المحلي وخلق فرص عمل جديدة، بالإضافة إلى تحسين القدرة التنافسية الوطنية.
وأكد الحموني أن التحدي الأكبر الذي يواجه المغرب في المرحلة المقبلة هو النجاح في تنظيم كأس العالم 2030، الذي يتطلب تعبئة وطنية استثنائية لإنجاز الأوراش الكبرى المتعلقة بتنظيم هذه التظاهرة الرياضية، مع التأكيد على ضرورة استخدام هذه المناسبة كمدخل لتعزيز نمو الاقتصاد الوطني وتنمية قطاعات عديدة بما في ذلك السياحة والترويج للقيم الإنسانية للسلام.
وكان المغرب قد تقهقر في مؤشر البنية التحتية لهذا العام، حيث كان قد احتل في سنة 2019 المرتبة الثانية على مستوى القارة الإفريقية والمرتبة 53 عالميًا، ليصبح اليوم خارج هذا التصنيف تمامًا. هذا التراجع جعل فرق المعارضة البرلمانية، تواجه اتهامات مباشرة لحكومة أخنوش بالعجز عن معالجة التحديات الملحة التي تواجهها البلاد، مُسائلة فاعلية السياسات المتبعة في تطوير البنية التحتية.







