طالب المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة الحكومة بالإسراع في بلورة المقترحات والخطوط العريضة عبر مراجعة جوهرية لمشروع قانون تعديل مدونة الأسرة، والمصادقة عليه وإحالته في أقرب الآجال على البرلمان لاستكمال مسطرة المصادقة.
كما دعا فرقاء الأغلبية إلى الاجتماع العاجل لدراسة الخلاصات والتباحث حول أنجع السبل الكفيلة بأجرأتها وتنزيلها في المحطات المتبقية.
ودعا الحزب عقب اجتماع استثنائي لمكتبه السياسي جميع الفاعلين والأطراف السياسية والمدنية والحقوقية إلى “تقدير هذه اللحظة الوطنية التاريخية المتميزة، وتثمين هذا النجاح الوطني الجماعي بقيادة الملك، والترفع عن الحسابات الضيقة للاستمرار في هذا التوافق الوطني الكبير في القضايا الاستراتيجية والمهيكلة للمجتمع خلال ما تبقى من المحطات التشريعية لهذه الإصلاحات وترجمتها على أرض الواقع، لتلبية انتظارات الأسرة المغربية وإنصاف كل مكوناتها وخدمة مصلحة المواطنات والمواطنين”، وفق بلاغ المكتب السياسي.
وقال الحزب إنه “يقدر الرؤية الشمولية التي ستعتمدها بلادنا في هذا الإصلاح المرتقب، الذي يتجاوز البعد الديني والقانوني إلى باقي الجوانب اللوجيستيكية والمادية والبشرية الأخرى، وعلى رأسها التأكيد على مواكبة تعديل مواد المدونة بتدابير توفير الموارد البشرية المؤهلة والكافية للاضطلاع بقضايا الأسرة من قضاة وأطر، وتسهيل الولوج إلى القضاء الأسري عبر إحداث ‘شباك موحد’ على مستوى محاكم الأسرة وغيرها من التدابير المصاحبة لورش تعديل مدونة الأسرة”.
كما عبر عن “التقدير الكبير لجميع مضامين الخلاصات والقرارات التي وردت في التوصيات”، والتي قال إنها “جد متقدمة، وتكمل الإصلاح العميق للمدونة بعد إصلاح 2004”. وأكد أن هذا “الإصلاح لن يكون نهائيًا مادام هناك مجتمع وحياة وتطور، فهو محصلة تفكير مؤسساتي جماعي قدم أحسن ما يمكن إعماله لتجاوز بعض النقائص ومعالجة الاختلالات التي ظهرت في التطبيق القضائي للمدونة، أو تلك التي جاءت لملاءمة المقتضيات مع دستور 2011 وتطور المجتمع المغربي وديناميته، ومع ما تفرضه متطلبات التنمية المستدامة، وكذا ملاءمتها مع التطورات التشريعية والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة”.







