نددت جماعة العدل والإحسان بما وصفته “بالهجوم غير المسبوق على حقوق ومكتسبات الشغيلة، وخاصة مهني الصحة”.
وقال قطاع الصحة التابع للجماعة عقب مجلسه الوطني العادي في دورته السابعة والعشرين أن “ورش إصلاح المنظومة الصحية، سجل تواضعًا كبيرًا فيما تحقق مقارنة بالتخلف الواضح عن الوعود والآجال المحددة لها، مثل تعميم التغطية الصحية وتأهيل المنظومة الصحية، مما جعلها شعارات للاستهلاك الإعلامي في ظل حالة الارتباك والشك بشأن الإصلاح ككل. كما لم تسلم الموارد البشرية في القطاع الصحي العام من جملة من القوانين التراجعية”.
وأكد المجلس على محورية النهوض بوضعية الموارد البشرية في كل إصلاح منشود. وسجل أنه، بعد التسويق الرسمي لشعار تحسين الوضعية المادية والمعنوية للأطر الصحية، تبخرت الأماني وارتفع صوت المطالبة بتحصين المكتسبات.
و قال أن “كل المؤشرات اليوم تؤكد أن الدولة تمضي في سياستها الافتراسية للقطاع، عبر تشجيع وتفضيل طرف معيّن من القطاع الخاص، مما قد يؤدي إلى نتائج وخيمة على القطاع العام ودفع مزيد من الأطر الصحية للهجرة إلى الخارج”.
وطالب الدولة إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية فيما يخص التزاماتها بتأهيل المنظومة الصحية الوطنية، وعلى رأسها تأهيل القطاع العام وضمان الأمن الصحي والدوائي، والعمل الجاد على المحددات الاجتماعية للصحة، مجددة المطالبة بتغطية صحية شاملة وحقيقية لكل المغاربة تنبني أساسًا على تقليص الأعباء المادية للمرض إلى ما دون الحد الموصى به عالميًا.
كما دعا لتأسيس جبهة صحية موحدة تروم الدفاع عن صحة المواطن وتسعى لإيجاد الحلول الحقيقية للإشكالات البنيوية للمنظومة الصحية، معلنة رفض القوانين التراجعية، خاصة القانون التكبيلي لممارسة الحق في الإضراب، و”الإصلاح” التخريبي لصناديق التقاعد، وكذا تعديل مدونة التغطية الصحية لأغراض ربحية صرفة عبر إدماج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS).







