وجه النائب البرلماني حسن أومريبط، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول معالجة التفاوتات الإدارية وإنصاف المتصرفين التربويين خريجي مسلك الإدارة التربوية، وإدماج المكلفين بمهام الإدارة التربوية بالتعليم الثانوي في إطار متصرف تربوي.
وشدد أومريبط على أن العدالة الإدارية تعتبر من الركائز الأساسية التي تضمن الاستقرار الوظيفي وتحفز الموارد البشرية على تحقيق الأداء المطلوب، مشيراً إلى أن المتصرفين التربويين خريجي مسلك الإدارة التربوية، ضحايا المرسوم 2.18.294 سابقاً، يعانون من اختلالات إدارية وتفاوتات في الاستفادة من الحقوق المكتسبة، وهو ما أثر سلباً على مسارهم المهني واستقرارهم الوظيفي.
وتابع بأن “صدور المرسوم 2.18.294 حرم الأفواج من 2015 إلى 2018 من أقدميتهم المكتسبة، حيث استمر الحيف حتى بعد تعديله باحتساب السنة الموالية للتخرج لهذه الفئة بدلاً من سنة التخرج الفعلية، بمعنى أن الذين تخرجوا في شتنبر 2018 احتسبت لهم وزارتكم شتنبر 2019، وهكذا دواليك، والأصل أن يتم احتساب سنة التخرج. وقد ترتب عن ذلك تأخير ترشحهم لخارج السلم بسنة واحدة ليجدوا أنفسهم متذيلين أسفل الترتيب مقارنة بأفواج لاحقة”.
وأضاف بأن المتصرفين التربويين يعانون من غياب العدالة في منح سنوات الأقدمية الإدارية، حيث استفادت بعض الأفواج اللاحقة (2020، 2022، و2023) من سنوات اعتبارية، بينما تم إقصاء هذه الفئة منها، مما خلق حالة من عدم المساواة بين فئات من نفس الإطار.
إضافة إلى ذلك، يشتكي بعض المتضررين من إغفال الاعتراف بأقدميتهم المهنية، حيث يتوفر العديد منهم على تجربة مهنية تصل إلى 31 سنة. علماً أن البعض منهم كان من ضحايا “زنزانتي 9 و10″، دون أن تُمنح لهم سنوات اعتبارية مماثلة لما تم منحه لفئات أخرى من نفس الإطار، وفي ظروف مشابهة، يضيف ذات النائب.
وقال أومريبط إن المرسوم 2.18.294 تسبب في تكرار الضرر من خلال استبعاد فئة المتصرفين التربويين الذين سيرقون إلى خارج السلم من ثلاث سنوات اعتبارية، مما أدى إلى تصنيفهم في الرتبة الثانية بدل الأولى. هذا بالإضافة إلى غياب فرص متكافئة للترقي إلى الدرجة الممتازة، مما أضر بحقوق هؤلاء سواء بالمقارنة مع الأفواج السابقة أو اللاحقة.
وفي سياق آخر، أشار ذات النائب إلى أن ملف الأساتذة المكلفين بمهام الإدارة التربوية في التعليم الثانوي التأهيلي لا يزال عالقاً دون إدماجهم في إطار “متصرف تربوي”، رغم دورهم المحوري، ورغم أن هذا الملف كان موضوع سؤال سابق دون إحراز تقدم ملموس، متسائلاً عن التدابير التي ستتخذها الوزارة لمعالجة هذه الاختلالات الإدارية، وضمان حقوق المتضررين من المتصرفين التربويين، واتخاذ الإجراءات المناسبة لإنصاف هذه الفئة في أقرب وقت.







