عاد النقاش حول تكريس المكتسبات في مجال حرية الرأي والتعبير إلى الواجهة، بالتزامن مع انتقادات حقوقيين بسبب متابعات قضائية طالت صحفيين ومؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما أثار جدلًا واسعًا حول حدود حرية التعبير في المغرب.
في هذا السياق، وجه رئيس الفريق الاشتراكي بالمعارضة الاتحادية، عبد الرحيم شهيد، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل في حكومة عزيز أخنوش، دعاه فيه إلى الكشف عن المجهودات المبذولة من طرف الحكومة لترسيخ هذه الحقوق وحمايتها من أي تراجع.
السؤال البرلماني شدد على أن الحريات العامة، وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير، تمثل حجر الزاوية في البناء الديمقراطي والتنمية المجتمعية. كما أكد أن وسائط الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي أصبحت المرآة العاكسة لمستوى الحريات في البلاد، مما يستدعي ضمان مساحة أوسع للإبداع والتفكير النقدي.
وأشار النائب إلى أن تعزيز المكتسبات المحققة في هذا المجال يتطلب سياسات عمومية واضحة ومستمرة، تنفتح على القيم الكونية وتواجه أي مظاهر للتضييق أو التراجع عن المكتسبات.
وكان عدد من الحقوقيين قد انتقدوا في الفترة الأخيرة تزايد المتابعات القضائية التي طالت صحفيين ومنشئي محتوى على الإنترنت من طرف مسؤولين حكوميين، في وقت يترأس فيه المغرب المجلس الدولي لحقوق الإنسان، ما أثار تساؤلات حول التزام البلاد بتعزيز الحريات العامة واحترام المواثيق الدولية التي التزمت بها.







