دعت البرلمانية فاطمة الزهراء التامني إلى مراجعة شاملة لمدونة الأسرة المغربية لتجاوز القيود التي تعيق معالجة قضايا معقدة مثل الزواج بالأجنبي وإثبات النسب. وأكدت أن اشتراط إسلام الزوج يفتح الباب أمام التحايل، مما يستدعي التفكير في حلول قانونية تعكس تنوع المجتمع وتساهم في تحقيق العدالة.
في نفس السياق، انتقدت التامني بشدة تجاهل تحليل الحمض النووي (ADN) في إثبات النسب، معتبرة أن من يعارض هذه الأداة العلمية يتجاهل تطورات العصر. وشددت على أن الأطفال هم المتضرر الأكبر من غياب وسائل علمية لحماية حقوقهم، مؤكدة أن اعتماد الحمض النووي يضمن كرامة الطفل ويحد من اختلاط الأنساب، ما يعزز استقرار المجتمع.
وخلال مداخلتها في ندوة علمية نظمتها مؤسسة “المصدر ميديا” بعنوان “مقترحات تعديلات مدونة الأسرة بين الرفض والقبول”، طالبت التامني بضرورة تبني مقاربة علمية في مناقشة التعديلات المقترحة.
وأوضحت أن قضايا مثل الولاية المشتركة على الأبناء تحتاج إلى معالجة شاملة تنهي الوضع الحالي الذي يقيد الأم في اتخاذ قرارات حيوية كتنقل الطفل بين المدارس.
وفي ختام مداخلتها، ابرزت التامني أن المدونة الحالية لا تعكس تطلعات المجتمع، مؤكدة أن العزوف عن الزواج يرتبط أساساً بتحديات اقتصادية أكبر. ودعت إلى تعديلات جريئة تتجاوز الأطر التقليدية وتضع مصلحة الأسرة والمجتمع في صلب الأولويات التشريعية.







