اعترفت الحكومة الإسبانية اليوم الثلاثاء باستخدام طائرات عسكرية من قاعدة جوية في سرقسطة لنقل مهاجرين من جزر الكناري إلى داخل إسبانيا. جاء ذلك عبر بيان صادر عن مندوبة الحكومة في منطقة أراغون.
وأكدت الحكومة أن الوضع الطارئ الذي تعيشه جزر الكناري بسبب تدفق المهاجرين أدى إلى عمليات نقل مستمرة للمهاجرين إلى أجزاء أخرى من البلاد، حيث يتم استقبالهم في مراكز تديرها جهات مختلفة.
وجاء في البيان: “عادةً، تتم هذه التنقلات عبر رحلات مدنية. مؤخرًا، طلبت وزارة الهجرة، من خلال أمانة الدولة للهجرة، من وزارة الدفاع استخدام طائرتين تابعتين لسلاح الجو لتعزيز إدارة تدفق الوافدين إلى جزر الكناري خلال عطلة عيد الميلاد. وتحديدًا، كانت هناك رحلتان: واحدة في 31 دجنبر من جزيرة إل هييرو، والأخرى في 9 يناير من جزيرة لانزاروتي، مع نقل 100 شخص في كل رحلة”.
وتم اللجوء إلى الطائرات العسكرية بسبب ارتفاع الطلب على الرحلات المدنية خلال فترة العطلات ورحلات السياحة. وأضاف البيان: “هذه خطوة استثنائية ومؤقتة تهدف إلى ضمان تقديم رعاية مناسبة للأشخاص الذين يصلون إلى شواطئ جزر الكناري في أوضاع شديدة الهشاشة، وتجنب أي خطر للاكتظاظ في المراكز”.
وحطت إحدى الرحلتين في قاعدة “توريخون دي أردوز” الجوية، والأخرى في قاعدة سرقسطة الجوية، ومن هناك تم نقل المهاجرين إلى مناطق أخرى في إسبانيا. وأوضح البيان أن “هذا يتم بنفس الطريقة عندما تصل الرحلات المدنية إلى مدريد”.
ورغم تأكيد المندوبية على أن هذه الخطوة استثنائية، أوضحت وزارة الدفاع، في تصريحات لـصحيفة “إل إسبانيول”، أن سلاح الجو وموارده “جاهزة على مدار الساعة طوال الأسبوع للعمل بكفاءة في حال استدعائها”.
ورداً على انتقادات حكومة جهة أراغون، أكدت الحكومة الإسبانية أنها تبلغ الحكومات الإقليمية شهريًا بالموارد المتاحة. وأشارت وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة إلى أنه “تم الإبلاغ هذا الأسبوع بالفعل، ولم يحدث أي تغيير لأنه لم يتم توسيع السعة”.
واتهمت الحكومة الحزب الشعبي باستغلال قضية حساسة مثل رعاية المهاجرين، لأغراض سياسية، والانتقاد بعدم الإبلاغ رغم عدم وجود تغييرات تستدعي الإبلاغ.
وفي هذا السياق، رد مندوب الحكومة الإسبانية في أراغون، فرناندو بلتران، على انتقادات حكومة راغون عبر منشور على منصة “إكس”، مؤكدًا أن السعة الموجودة في أراغون “لم يتم توسيعها” لرعاية المهاجرين الوافدين نتيجة الأزمة في جزر الكناري، وأن “الموارد لا تزال كما هي”.
وعلى الرغم من ذلك، شددت حكومة أراغون على حقها في التعبير عن رأيها، مشيرة إلى أنه ليس من المنطقي مقارنة استقرار مجموعة من 200 مهاجر في بلدة صغيرة مع مدينة أكبر.
(عن صحيفة “إل إسبانيول”)







