في الوقت الذي أصدرت فيه السلطات المحلية بجهة الرباط سلا القنيطرة، بتعليمات من والي الجهة محمد اليعقوبي، قرارًا يقضي بمنع تركيب المكيفات الهوائية على واجهات المباني، خصوصًا في الشوارع الرئيسية، أبدت فعاليات مدنية استغرابها من استثناء واجهات المباني التابعة للمؤسسات العمومية من هذا القرار. وتركزت الأنظار على العمارات التابعة للبرلمان في زنقة سوسة بمقاطعة حسان، التي تبعد مسافة قصيرة عن مقر ولاية الرباط، والتي لا تزال تتجاهل تطبيق القرار.
وأثار هذا التناقض بين ما تفرضه السلطات على المواطنين وما تسمح به للمؤسسات العمومية موجة انتقادات، حيث وصفه العديد من النشطاء بـ”سياسة الكيل بمكيالين”، معتبرين أن المواطن العادي يجد نفسه في مواجهة صارمة مع القرارات، بينما تُستثنى المؤسسات الرسمية من الالتزام بها.
وفي هذا الإطار، أكد مصدر محلي أن القرار، الذي يهدف إلى تحسين المشهد العام للمدينة وجعلها أكثر انسجامًا مع المعايير الجمالية، يُعد خطوة إيجابية، لكن تطبيقه بشكل انتقائي أثار تساؤلات حول مصداقية هذه الإجراءات.
واعتبر المصدر ذاته ان استثناء العمارات التابعة للبرلمان أو بنايات المؤسسات العمومية الأخرى، يبعث برسائل سلبية للمواطنين بشأن التزام الإدارة بمبدأ المساواة في تطبيق القوانين.
وكان والي جهة الرباط سلا القنيطرة، محمد اليعقوبي، قد أصدر قرارًا يقضي بمنع تثبيت الصحون الهوائية (البرابولات) إلى جانب المكيفات الهوائية على واجهات المباني، خصوصًا في الإقامات الواقعة على الشوارع الرئيسية. وقد باشرت السلطات المحلية تنفيذ القرار بدءًا من أمس الخميس ، حيث تم تطبيقه أولًا في منطقة يعقوب المنصور، قبل ان يمتد الى باقي المناطق الأخرى.







