عاد النقاش حول احتواء بعض مستحضرات التجميل الرائجة في السوق المغربية على مكونات خطيرة إلى الواجهة، وذلك بعد طرح سؤال برلماني تناول الإشكاليات المتعلقة بجودة وسلامة هذه المنتجات.
وفي هذا السياق، تساءلت النائبة فدوى محسن الحياني عن التدابير المتخذة من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لضمان مراقبة بيع مواد ومستحضرات التجميل، خاصة في ظل الانتشار الواسع لهذه المنتجات في الأسواق والمحلات التجارية، وكذلك عبر الباعة المتجولين.
وأكدت عضو الفريق الحركي بمجلس النواب أن العديد من المواد التجميلية تُباع دون التأكد من صلاحيتها أو دون الالتزام بشروط التخزين التي تضمن سلامتها. وأشارت إلى أن بعض المنتجات تُعرض في أماكن مكشوفة، مما يعرضها لعوامل مثل أشعة الشمس أو الأمطار أو الغبار، ما يمكن أن يؤثر سلبًا على جودتها ويشكل خطرًا على صحة المواطنين. كما تساءلت عن إمكانية وضع معايير للحد من بيع مستحضرات العناية بالبشرة والشعر، التي تتطلب معرفة متخصصة، في ظل غياب تكوين أو شهادة للعديد من الباعة المعنيين.
من جانب آخر، ركز السؤال البرلماني على ضرورة التأكد من أن المستحضرات التي تحتوي على مكونات قد تكون خطيرة على الصحة يتم تداولها في ظروف صحية وسليمة، متسائلة عن الجهود التي تبذلها الوزارة لضمان سلامة هذه المنتجات وعدم بيعها في ظروف قد تهدد صحة المواطنين.
وليست هذه هي المرة الأولى التي تُثار فيها مثل هذه المخاوف والتحذيرات، حيث سبق للاتحاد الفيدرالي للمستهلكين، الذي يوجد مقره في باريس، أن نبه في عام 2016 إلى خطر بعض مستحضرات التجميل والنظافة. فقد نشر لائحة من 185 منتجًا قال إنها تضم مكونات خطيرة على الجلد وصحة المستهلك، وقد تصل إلى الإصابة بالسرطان على مستوى الكبد والدم، داعيًا إلى اليقظة في استعمالها والامتناع عن اقتنائها.
المنظمة الدولية، التي تأسست عام 1951، قالت إن بعض المنتجات الصادرة عن شركات عالمية ومنتشرة في بلدان عدة، بما فيها المغرب، غير لائقة للاستخدام. وتهم بالأساس مرطبات البشرة، الشامبو، مزيلات العرق والكولونيا، وهي منتجات يستعملها المواطن بشكل يومي، لكنها تحتوي على مواد خطيرة ذات خصائص سامة تؤثر بشكل خطير ومباشر على الجلد.







