دعت التنسيقية الإقليمية لضحايا زلزال الحوز إلى محاسبة المتورطين في التلاعبات” في ملفات الأسر المتضررة من الزلزال، وذلك على خلفية الحكم الذي أصدرته المحكمة الابتدائية بمراكش أمس الثلاثاء، ببراءة الناشطة خديجة آيت المعلم، منسقة التنسيقية، من التهم “التي وجهها اليها رئيس المجلس الجماعي لثلاث نيعقوب بمعية عدد من النشطاء الذين يترافعون من أجل حقوق ضحايا الزلزال بالمنطقة. ”
جاء ذلك ضمن بلاغ أصدرته التنسيقية بمناسبة إصدار المحكمة الحكم، الذي برأ الناشطة من تهمة “التشهير” بعد مطالبتها بتنفيذ حكم قضائي نهائي صادر ضد المشتكي.
وأضاف البلاغ أن المحكمة، رغم طلب دفاع المشتكي بتطبيق الإكراه البدني وغرامة مالية قدرها 150 ألف درهم، قررت تبرئة خديجة آيت المعلم. كما أشار البلاغ إلى أنه من المنتظر عقد جلسة أخرى اليوم الأربعاء المقبل لمحاكمة الناسط محمد ابخالن، عضو التنسيقية الإقليمية، في نفس القضية.
وهنأت التنسيقية في بلاغها منسقتها الإقليمية على البراءة، معربة عن شكرها العميق وامتنانها لهيئة الدفاع التي يقودها المحامي والحقوقي محمد الغلوسي، والذي تطوع للدفاع عن قضايا الضحايا. كما طالبت التنسيقية القضاء بإنصاف عضوها محمد ابخالن، وبتبرئته ممما وصفته بـ “التهم الكيدية التي أُلبست له”، إضافة إلى المطالبة بإطلاق سراح المناضل سعيد آيت مهدي، رئيس التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز، ودعوتها إلى إنصافه في مرحلة الاستئناف.
وشددت التنسيقية على ضرورة فتح تحقيق في ما أسمته بـ “الشطط في استعمال السلطة” من قبل المسؤولين في جماعة تلات نيعقوب، مطالبة بمحاسبة كل المتورطين في التلاعبات والاختلالات التي شابت ملفات الأسر المتضررة من الزلزال.
كما جددت التنسيقية دعوتها للمشاركة في المسيرة الاحتجاجية التي دعت إليها الجمعية المغربية لحماية المال العام، والمقرر تنظيمها صباح الأحد 9 فبراير الجاري، انطلاقاً من الساعة 11 صباحاً من ساحة باب دكالة بمراكش.
وجدير بالذكر أنه وبعد مرور أكثر من عام على الزلزال الذي ضرب عدة مناطق في منطقة الحوز ضواحي مراكش في 8 شتنبر 2023، ما زال العديد من المتضررين يشتكون من بطء عملية إعادة الإعمار والإيواء، في وقت تتهم فيه عدة أطراف الحكومة والسلطات بالتراجع عن التزاماتها ووعودها في هذا المجال.







