قالت مصادر مهنية إن خطة الحكومة لمواجهة غلاء زيت الزيتون عبر إعفاء المستوردين من الجمارك وضريبة القيمة المضافة قد فشلت، بعد أن أصبحت الزيوت الإسبانية تنافس الزيوت المغربية في الغلاء.
وأوضحت نفس المصادر أن اللتر الواحد من الزيت الإسباني المستورد يباع بـ84 درهمًا بسعر الجملة، في حين أن سعر بعض ماركات الزيت المغربية لا يتجاوز 80 درهمًا للتر بالجملة.
واعتمدت الحكومة إجراء استثنائيًا يتمثل في إعفاء استيراد 20 ألف طن من زيت الزيتون من الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة لعام 2025، بهدف تثبيت الأسعار وضمان إمدادات كافية للسوق الوطنية.
ورغم تركيز المستوردين على السوق الإسبانية نظرًا لوفرة المنتج وتراجع السعر بحوالي 50%، إلا أن ذلك لم ينعكس على المستهلك المغربي.
وقد انخفضت تكلفة زيت الزيتون البكر الإسباني الممتاز في سوق الجملة إلى حوالي 4250 دولارًا للطن، بعد أن كانت قد سجلت أعلى مستوياتها على الإطلاق عند أكثر من 10 آلاف دولار للطن في فبراير الماضي. و انخفض سعر لتر زيت الزيتون في المتاجر إلى حوالي 5 يوروهات مقارنةً بأكثر من 10 يوروهات في السابق.
وبفضل تحسن المحصول، من المتوقع أن تنتج منطقة الأندلس حوالي مليون طن من زيت الزيتون في موسم 2024-2025، بزيادة قدرها 77% عن الموسم السابق. ومع إضافة بقية مناطق إسبانيا، إلى جانب المحاصيل الجيدة في اليونان والبرتغال وتونس وتركيا، من المتوقع أن يتعافى الإنتاج العالمي ليصل إلى نحو 3.4 مليون طن، بعد أن كان أقل من 2.6 مليون طن خلال موسم 2023-2024. ولا تزال إيطاليا هي البلد الوحيد بين المنتجين الرئيسيين الذي لم يتعاف، حيث تقتل إحدى مسببات الأمراض أشجار الزيتون هناك.







