وضع أعضاء مجلس النواب، الذين تغيب أغلبهم عن جلسة التصويت على مشروع القانون التنظيمي للمالية، رئيس مجلس النواب في موقف محرج، ساعات بعد تصريحاته التي اعتبر فيها الانسحاب من التصويت على القانون، في إشارة لموقف فريق الاتحاد المغربي للشغل، “خيانة للسيادة الوطنية”.
الطالبي العلمي كان قد صرح بأن البرلمانيين يمثلون السيادة الوطنية، وبأن المواطن المغربي منحهم صوته لينوبوا عنه، وبالتالي فإن الانسحاب هو “خيانة للسيادة الوطنية”. هذا الموقف جعل العلمي في ورطة حقيقية بعد فضيحة التصويت على القانون في غياب أغلبية أعضاء المجلس.
أزيد من 70 في المائة من أعضاء مجلس النواب تغيبوا عن الجلسة المخصصة للتصويت على القانون، ما أثار موجة من الانتقادات، ومواقف ساخرة تصف هؤلاء البرلمانيين بالمضربين عن التصويت انسجاما مع قرار النقابات تنفيذ الإضراب العام.
ويبدو أن رشيد الطالبي العلمي، الذي أشهر سلاح الدستور في وجه مستشاري الاتحاد المغربي للشغل، قد خسر معركة مواجهة الغياب غير المشروع لأعضاء الغرفة الأولى. فبعد قرار تلاوة أسماء التغيب في الجلسات العمومية، والذي فجر انتقادات داخل المجلس، اختار العلمي “الهدنة” بتوقيف تلاوة الأسماء، ليجد المغاربة أنفسهم أمام جلسة تشريعية شبه فارغة تم فيها تمرير قانون هام ومثير للجدل بأغلبية 84 صوتا، بينما تم تسجيل غياب 291 برلمانيا.
العلمي يخسر معركة غياب البرلمانيين وقانون الإضراب يفضح 291 نائبا







