بعد الاتفاق الذي توصلت إليه الأغلبية بالكف عن تبادل الهجومات والانتقادات، والعمل على خلق مناخ للتضامن الحكومي، وضع عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة في حرج بعد انتصاره للبرلماني عبد الله بوانو في انتقاده لرئيس الحكومة.
وهبي، الذي كان يحضر اجتماع لجنة العدل بمجلس النواب لمناقشة مشروع المسطرة الجنائية، وقف في وجه نواب الأغلبية، حين حاولوا قطع مداخلة بوانو التي انتقد فيها تضارب مصالح رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
وأكد وهبي على حق بوانو في التدخل لأنه ممثل للأمة، وإذا كان لنواب آخرين رد فيمكن ذلك بعد أن ينهي مداخلته. وقد وضع هذا الموقف وزير العدل في اصطدام مع البرلمانيين، خاصة أن القانون الداخلي لا يسمح بالتسيير إلا لرئيس اللجنة أو من ينوب عنه.
وكان عبد الله بوانو قد أعاد التذكير بعدد من “الحالات” التي تشير إلى وضعية تضارب للمصالح لدى رئيس الحكومة، والتي يوجد على رأسها قضية استفادة شركته من صفقة تحلية مياه البحر بمدينة الدار البيضاء.
ومن شأن موقف وهبي أن يضع الأغلبية من جديد أمام “شكوك” حقيقية بخصوص تضامن أعضائها، في ملف يثير حساسية كبيرة ليس فقط لدى رئيس الحكومة، بل أيضا لدى حزبه الذي بات يتلقى الضربات نتيجة الاتهامات المتتالية لرئيسه بتضارب المصالح.
وهبي يحرج المنصوري بعد انتصاره لبوانو في انتقاد تضارب مصالح أخنوش







