علم “نيشان” من مصادره أن عامل إقليم القنيطرة، عبد الحميد المزيد، قد وجه مراسلة إلى رئيسة المجلس الجماعي، أمينة حروزى، يطالب فيها بإعادة دراسة مشروع تصميم التهيئة الجديد للمدينة.
ويأتي هذا الطلب بعد شكاوى تقدم بها أكثر من 100 منعش عقاري إلى العامل ورئيسة المجلس، حيث عبروا عن مخاوفهم من أن بعض مقتضيات المشروع، مثل فرض عرض الغرف المحدد بثلاثة أمتار، قد تشكل عائقًا أمام تنفيذ مشاريع سكنية موجهة للطبقات ذات الدخل المحدود.
وتشير التوجيهات التي حملتها المراسلة إلى ضرورة إعادة النظر في بعض الشروط التي يراها المعنيون غير ملائمة، خاصة في ظل الانتقادات الموجهة من مختلف الفاعلين العقاريين. هؤلاء المنعشون أكدوا أن استمرار العمل بهذه الشروط قد يؤدي إلى توقف العديد من المشاريع العقارية في المدينة، مما قد يفاقم أزمة العقار ويدفع بأسعار السكن إلى الارتفاع بسبب نقص العرض.
كما أبدت هيئات أخرى، مثل المجلس الجهوي لهيئة المهندسين المعماريين، ملاحظات حول تطبيق بعض مقتضيات المشروع، معتبرة أن فرض معايير محددة للمساحات لا يتناسب مع طبيعة بعض العقارات في التجزئات السابقة. ودعت هذه الأطراف إلى الحفاظ على مقتضيات تصميم التهيئة لعام 2004 بالنسبة للتجزئات التي قطعت أشواطًا متقدمة في البناء.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن هذا التدخل من قبل عامل الإقليم يهدف إلى الاستجابة لبعض المطالب المتعلقة بتسهيل شروط البناء وتحفيز الاستثمار العقاري، بما يضمن استمرارية مشاريع التنمية العمرانية مع مراعاة خصوصيات المدينة وتحدياتها.
وكانت شكاية لصغار المنعشين العقاريين بمدينة القنيطرة، التي رفعوها إلى عمال الإقليم في شهر ديسمبر الماضي، قد تضمنت اتهامًا للوكالة الحضرية بعرقلة دراسة وترخيص المشاريع، على عكس المصالح الجماعية والإقليمية التي أبدت تفهمًا لهذه المطالب.
وفي السياق ذاته، أبدى المجلس الجهوي لهيئة المهندسين المعماريين ملاحظات حول تطبيق وتأويل مقتضيات مشروع تصميم التهيئة الجديد (2024). وأوضح المجلس في مراسلات وجهها إلى عامل الإقليم ورئيسة المجلس الجماعي أن الشروط الجديدة لا تأخذ بعين الاعتبار التقدم الكبير الذي عرفته مشاريع التجزئات المرخصة وفق تصميم التهيئة لسنة 2004، والتي ساهمت في خلق فرص عمل وتحقيق طفرة في برامج إعادة الهيكلة والقضاء على دور الصفيح.
كما سبق لمواطنين وهيئات مدنية أن قدموا نحو 400 مقترح لتعديل مشروع تصميم التهيئة عقب عرضه لاستخلاص الملاحظات خلال أكتوبر المنصرم، الذي وبحسب أعضاء ومستشارين من المجلس الجماعي، لا يرتقي إلى آمال وطموحات الساكنة، وإنما جاء فقط، ومنذ البداية، بما يخدم مصالح “لوبي العقار”. وتتجه الأنظار الآن نحو القرارات النهائية بشأن المشروع، والتي من المنتظر أن تصدر عن اللجنة المركزية في الأيام القليلة المقبلة.







