دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش إلى فتح تحقيق عاجل في الحريق الذي نشب في قصر المؤتمرات بمراكش، والذي أسفر عن وفاة عاملين داخل مصعد البناية.
وأعربت الجمعية ضمن بيان توصل نيشان بنظير منه، عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ “المأساة” التي تكشف عن غياب مقومات حفظ السلامة والصحة للعمال، واستغلالهم في ظروف غير قانونية، إذ كانوا يعملون دون عقود عمل، ودون حماية قانونية أو ضمانات صحية.
واعتبر البيان أن العاملبن الذين فقدوا حياتهم، بالإضافة إلى المصابين في الحادث، كانوا يعملون في ظروف محفوفة بالمخاطر في غياب تام لآليات السلامة الأساسية مثل التأمين الصحي والتأمين ضد حوادث العمل.
البيان شدد أيضا على أن هؤلاء العاملين، الذين كانوا يعملون “كعطاشة”، لم يتوفر لهم أي شكل من أشكال الحماية القانونية أو الاجتماعية، في خرق صارخ لمدونة الشغل.
كما أدانت الجمعية في بيانها ما وصفته بالاستغلال البشع للعمال، معتبرةً أن مثل هذه الحوادث تتسبب في فقدان حقوق العمال الأساسية في العمل الكريم والآمن.
كما لفتت الجمعية إلى المأساة الإضافية التي تسببت في استبدال جثامين الضحيتين أثناء تسليمهما إلى أسرهما. وقد اكتشفت أسرة أحد الضحايا أن الجثمان الذي تسلمته لم يكن لابنها، في حين أن أسرة الضحية الأخرى كانت قد أتمت عملية الدفن.
وعليه، طالبت الجمعية النيابة العامة بفتح تحقيق قضائي شامل لا يقتصر فقط على الحادث المؤدي للوفاة والإصابات، بل يشمل أيضًا إدارة قصر المؤتمرات والمشغلين المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة. كما عبرت عن إدانتها لتواطؤ الجهات المسؤولة عن تطبيق قوانين العمل مع المشغلين، مشيرة إلى تقاعسها في مراقبة تنفيذ القوانين المتعلقة بحقوق العمال وفرض الزجر على المخالفين.
كما أبدت الجمعية قلقها من تنامي ظاهرة الاستغلال البشع للعمال في مثل هذه الأحداث، محذرةً من السماح بانتشار هذه الممارسات خاصة مع قرب تنظيم محطات رياضية كبيرة في البلاد. ودعت إلى ضرورة وضع سلامة وصحة العمال في صدارة الأولويات، والتأكد من احترام حقوقهم القانونية في جميع القطاعات، لا سيما في قطاعات العمل المخصصة لتنظيم التظاهرات الكبرى.







