لازال الغموض يلف إعفاء المدير الجهوي لأملاك الدولة بالرباط سلا القنيطرة، بعد قرابة الشهر من اتخاذ هذا القرار المفاجئ، مما أثار العديد من التكهنات حول الأسباب الحقيقية التي دفعت إلى إقالته، في وقت رجحت بعض المصادر أن يكون الإعفاء ناتجًا عن خلافات داخلية عميقة تتعلق بملفات حساسة تخص استرجاع الأراضي التابعة للدولة، التي شهدت بعض التعثرات في معالجتها داخل الإدارة.
في الوقت نفسه، لم تستبعد هذه المصادر أن يكون قرار الإعفاء مرتبطًا بمشاكل في بعض الصفقات العقارية، التي كانت محط تساؤلات بشأن نزاهتها، مما خلق بيئة ضاغطة على المدير الجهوي السابق. وقد ظهرت توترات بين المسؤولين في الإدارة بسبب هذه الملفات، كما أثيرت انتقادات حادة لأسلوب التعامل مع ملفات استرجاع الأراضي التي كانت تحت تصرف جهات خاصة.
وبينما رجحت بعض التسريبات أن القرار قد يكون ناتجًا عن تصعيد داخلي في إدارة “الدومين”، أظهرت بعض المعطيات اعتراضات على طريقة التعامل مع هذه القضايا الحساسة، ما قد يكون قد أدى إلى الضغط على المدير الجهوي، خاصة في ظل الدعوات لتحقيق نتائج ملموسة في هذا الملف.
وكان محمد الخرمودي، المدير العام لإدارة أملاك الدولة، قد أقدم على اتخاذ القرار بعد عودته من سفر في الخارج، مما أضاف مزيدًا من الغموض حول خلفيات هذا الإجراء، إذ لم يصدر أي بلاغ رسمي يوضح الأسباب بشكل قاطع. ويرجح أن القرار جاء في إطار تحريك دفة الإدارة نحو تحسين أدائها، وقد يكون فتح المجال لتعيينات جديدة جزءًا من هذا السياق الاستراتيجي.
وفي الوقت الذي يترقب فيه الكثيرون ما إذا كان هذا القرار سيتبعه مزيد من التغييرات، أكدت بعض المعطيات أن الخرمودي يعتزم تنفيذ حركة تعيينات واسعة في صفوف المدراء الجهويين في الفترة المقبلة، ما يعكس نية في تغيير السياسات الإدارية داخل “الدومين”.







