أسابيع قليلة بعد التصويت على ملتمس إقالته، حددت المحكمة الإدارية بالرباط أخيرًا، يوم بعد غد الخميس 27 فبراير الجاري، كموعد للنظر في قرار عزل إدريس الرازي، رئيس مقاطعة حسان.
واستنادًا إلى مصادر مطلعة، فإن الرازي توصل رسميًا باستدعاء عبر مفوض قضائي للحضور إلى الجلسة، التي من المتوقع أن تحسم في مصيره على رأس المقاطعة.
وكان ملتمس إقالة الرازي، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، قد جاء على خلفية الانتخابات الجزئية التي فاز فيها سعد بنمبارك، زوج العمدة السابقة “أسماء أغلالو”، الذي يتهم إدريس الرازي بعدم دعمه في الحملة الانتخابية، بالإضافة إلى سعيد التونارتي الذي قدم استقالته من رئاسة فريق مستشاري حزب الأحرار في يناير المنصرم.
وتشير المصادر إلى أن الحكم المرتقب من المحكمة الإدارية سيكون نهائيًا وباتًا، على أن يتم إحالة القرار إلى ولاية الرباط في حال العزل، من أجل تنفيذه والإعلان عن دورة استثنائية للمجلس في غضون 10 أيام، لانتخاب الرئيس الجديد، وفقًا لما ينص عليه القانون التنظيمي للجماعات.
وفي الوقت الذي تحدثت فيه بعض الجهات عن إمكانية عودة العمدة السابقة أسماء أغلالو إلى الواجهة من خلال ترؤس المقاطعة خلفًا للرازي، استبعدت مصادر مطلعة ذلك، معتبرة أن هناك “مانعًا قانونيًا” يحول دون ترشح العمدة المستقيلة لهذا المنصب.
وأكدت المصادر أن الحسم في اسم خليفة الرازي يبقى رهينًا بما ستسفر عنه مفاوضات الأغلبية، مرجحة أن يكون اسم النائب البرلماني السابق عبد الرحيم بنهمو أحد الأسماء المرشحة بقوة، لاسيما في ظل عدم وجود مرشحين آخرين لدى حزب التجمع الوطني.
كما يظل النائب هشام أقمحي، نائب العمدة، مرشحًا آخر لهذا المنصب، خاصة في ظل الخلافات بينه وبين إدريس الرازي، مما قد يجعله يسعى للحصول على منصب الرئيس في سياق التدافع السياسي ورغبته في الانتقام من الرازي، وفقًا للمصادر.
وكان عدد من المستشارين قد وجهوا في يناير الماضي ملتمسًا مكتوبًا إلى رئيس المقاطعة المذكور، من أجل إدراج نقطة تقديم الرئيس لاستقالته في جدول أعمال الدورة العادية لشهر يناير 2025، وذلك طبقًا لمقتضيات المادة 70 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية والمقتضيات الخاصة بالجماعات ذات نظام المقاطعات.
وطالب 31 مستشارًا من أصل 36 في مقاطعة حسان، في ملتمسهم الموجه إلى رئيس المقاطعة، بإدراج ملتمس تقديم الاستقالة في جدول الأعمال، مشيرين إلى أن الملتمس تم توجيه نسخة منه إلى والي جهة الرباط-سلا-القنيطرة وعامل عمالة الرباط، وإلى باشا مقاطعة حسان، في حين رفض الرازي الاستقالة، ليتم بعدها التصويت على إقالته بالأغلبية.







