تعيش جماعة تيزنيت على وقع جدل سياسي وقانوني بعد اتهامات وجهها أعضاء من فريق الاتحاد الاشتراكي بالمجلس الجماعي لرئاسة المجلس بارتكاب خروقات شابت أشغال دورة فبراير 2025، ما دفعهم إلى رفع شكاية إلى عامل الإقليم “عبدالرحمان الجوهري” للمطالبة بالتدخل.
وتتحدث المعطيات عن تجاوزات مرتبطة بعدم تطابق بعض النقاط المدرجة في جدول الأعمال مع ما تمت مناقشته فعليًا خلال الدورة، إضافة إلى خروقات مسطرية تتعلق بانعقاد لجنة المالية، وغياب سجل الأملاك الجماعية، فضلًا عن رفض الإجابة على الأسئلة الكتابية المقدمة من طرف الفريق المعارض. هذه الاتهامات أثارت نقاشًا حادًا حول مدى احترام المساطر القانونية المنظمة لعمل المجلس الجماعي.
وفي هذا السياق، رفع أعضاء الاتحاد الاشتراكي شكاية رسمية إلى عامل الإقليم، طالبوا فيها بفتح تحقيق حول هذه “الاختلالات” التي وصفوها بأنها تضرب في صميم القانون التنظيمي للجماعات الترابية. وأكدت الشكاية أن عدداً من النقاط التي نوقشت في الدورة لم تكن مطابقة لعناوينها المدرجة في جدول الأعمال، ما يشكل، وفق نص الشكاية، خرقًا صريحًا للمادة 41 من القانون التنظيمي 113.14.
كما أشارت الشكاية إلى أن لجنة المالية عقدت اجتماعها دون توفر النصاب القانوني، ولم يتم احترام المقتضيات التنظيمية الخاصة بآجال إرسال التقارير للأعضاء. وانتقد الفريق المعارض غياب أي إجراء من طرف رئيس الجماعة عبدالله غازي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، بشأن مسك وتحيين سجل الأملاك الجماعية، رغم مرور أكثر من سنتين على صدور القرار المشترك المنظم لهذه العملية.
أما فيما يخص جلسة الأسئلة الكتابية، فقد اتهم فريق الاتحاد الاشتراكي رئيس الجماعة برفض إدراج الأسئلة في جدول الأعمال منذ أربع سنوات، مكتفيًا بالإشارة إلى أنها جلسة مخصصة للأسئلة دون نشر محتواها. وهو ما اعتبره الفريق “تحايلاً على القانون” و”إفراغًا لدور المراقبة والمساءلة من محتواه”.
ويترقب المتتبعون للشأن المحلي موقف عامل الإقليم من هذه الشكاية، وما إن كانت السلطات ستتدخل لتوضيح مدى احترام المجلس الجماعي للقوانين التنظيمية، في ظل تصاعد الجدل حول تدبير الشأن المحلي داخل جماعة تيزنيت.
غليان داخل جماعة تيزنيت ومطالب بالتحقيق في “خروقات مسطرية”

عبدالله غازي رئيس جماعة تيزنيت عن حزب التجمع الوطني للأحرار






