أثارت التوترات الأخيرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك القلق بشأن مصير كأس العالم 2026، المقرر إقامتها في هذه الدول الثلاث.
ووفقاً لوسائل إعلام دولية، من بينها “نيويورك تايمز” و”سي إن إن”، فإن الخلافات المستمرة بين الحكومات الثلاث حول القضايا الاقتصادية والهجرة قد تؤدي إلى تقويض فرص تنظيم البطولة في موعدها المحدد.
ويأتي هذا التصعيد في ظل الأوضاع السياسية المتوترة في الولايات المتحدة بعد عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، حيث لم يظهر في خطابه الأخير أي مؤشرات على تهدئة مع جيرانه في القارة. الرئيس الأمريكي، في خطاب استمر لأكثر من ساعة، هاجم كل من كندا والمكسيك بشدة، متهماً إياهما بتحميل الولايات المتحدة أعباء غير عادلة في مجالات التجارة والهجرة. هذه التصريحات أثارت ردود فعل غاضبة في الدولتين الجارتين.
من جهتها، أعلنت الحكومة الكندية استعدادها لاتخاذ إجراءات صارمة، بما في ذلك قطع إمدادات الكهرباء عن عدة ولايات أمريكية تقع على الحدود، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر على المنشآت الرياضية المخصصة لمباريات كأس العالم 2026. كما رفضت كندا فكرة تنظيم البطولة بشكل مشترك مع الولايات المتحدة، وهو موقف يتسم بالصلابة في ظل تصاعد الحرب الاقتصادية بين البلدين.
وفي المكسيك، تتزايد المخاوف من تداعيات السياسة الجمركية الأمريكية الجديدة، والتي تهدد بترحيل ملايين المكسيكيين المقيمين في الولايات المتحدة، إضافة إلى فرض ضرائب إضافية على الصادرات المكسيكية، مما يؤدي إلى عجز اقتصادي كبير. هذه السياسات تعتبر بمثابة ضغوط إضافية على المكسيك، التي تشهد أزمة اقتصادية غير مسبوقة في المنطقة.
ويُعتقد أن هذه الأزمة قد تؤدي إلى إلغاء أو تأجيل كأس العالم 2026، حيث بدأت البورصات العالمية تعكس القلق من عدم الاستقرار في المنطقة، مما يضع كل الترتيبات الخاصة بالبطولة في موضع شك. وبينما تتزايد الدعوات في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك إلى ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي سريع، يبقى مصير الحدث الرياضي الأكبر في العالم غامضاً، مع تأكيدات من بعض المراقبين أن الفوضى الاقتصادية والسياسية قد تؤدي إلى تعطيل خطط الاستضافة.
توترات بين أمريكا وكندا والمكسيك تهدد استضافة كأس العالم 2026







