لا يزال مصير 18 بحارًا غامضًا بعد انقطاع الاتصال بمركبهم منذ أزيد من 20 يومًا في عرض البحر بسواحل الداخلة.
في هذا السياق، وجه النائب البرلماني حسن أومريبط، عضو فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أشار فيه إلى انقطاع أخبار 18 بحارًا قبالة سواحل مدينة الداخلة منذ 13 فبراير الماضي. معظم هؤلاء البحارة ينحدرون من أورير وأسفي.
وقال إن حالة من القلق والترقب تسود وسط عائلاتهم، وسط تناسل أخبار متفرقة وتكهنات متباينة بشأن مصداقية غرق المركب الذي يقلهم أو تعرضه لمكروه آخر. وذلك في وقت لم توضح فيه مصالح الوزارة مصيرهم وظروف وملابسات فقدان الاتصال بهم. وفي هذا السياق، لا تزال عائلات هؤلاء البحارة، بمعية أصدقائهم وعموم البحارة، تنتظر معرفة مصيرهم والظروف المحيطة بإبحارهم.
ووقف ذات النائب عند مشكلة إنقاذ الأرواح وضعف خدمات السلامة البحرية، التي أكّدتها مؤخرًا العديد من الحوادث في مختلف السواحل المغربية، سواء المتعلقة بانقلاب المراكب وتعرضها للغرق أو اشتعال النيران، وهو ما يخلف مآسي وندوبًا نفسية واجتماعية قاسية وسط البحارة وذويهم. وهو ما يدعو إلى إعادة النظر في آليات حماية أرواح وأجساد هؤلاء البحارة، الذين بفضل التضحية بأرواحهم يتم تأمين حاجيات المغاربة من المنتجات البحرية.
وطالب أومريبط بكشف ظروف إبحار السفينة “بنجلون” التي تقل هؤلاء البحارة، والتدابير والإجراءات التي قامت بها مصالح الوزارة للكشف عن ظروف فقدانهم.
وكانت المندوبية الجهوية للصيد البحري بالداخلة قد قالت أنها تلقت بتاريخ 19 فبراير 2025 إتصالا من طرف ممثل مجهز مركب الصيد بالخيط المسمى “بن جلون” المرقم ب 7-821 ، يفيد بأن رحلة الصيد لهذا المركب قد دامت أكثر من المعتاد.
وبعد التأكد تضيف المندوبية، بأن جهاز الرصد والتموقع قد توقف بتاريخ 13 فبراير 2025، تم على الفور إشعار جميع السلطات والإدارات المعنية. كما إنطلقت فورا عمليات البحث والتمشيط للموقع المحتمل، لوجود هذا المركب على بعد حوالي 55 ميلا بحريا غرب ميناء الداخلة، تحت اشراف مركز تنسيق عمليات البحث والإنقاذ البحري ببوزنيقة، الذي قام بإشعار جميع أنواع المراكب التي تلج المنطقة بهذه الحالة.
وسجلت المندوبية أنه تم القيام بعمليات بحث وتمشيط مكثفة، من طرف وحدات تابعة للبحرية الملكية وخافرة الإنقاذ الوحدة التابعة لمندوبية الصيد البحري بالداخلة، كما تم استعمال طائرة مختصة تابعة للدرك الملكي، التي قامت بعدة طلعات للموقع ونواحيه. حيث تتواصل الجهود يبرز البلاغ من طرف جميع السلطات المعنية لتحديد موقع هذا المركب المختفي والذي يتكون طاقمه من 17 بحارا.
وذكر البلاغ أن السلطات المعنية قد فتحت تحقيقا لمعرفة ظروف اختفاء مركب الصيد، كما تشكلت لجنة مختصة مكونة من المصالح المركزية والجهوية لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، التي فتحت تحقيقا بحريا إداريا، للكشف عن احتمالات اختفاء مركب الصيد بالخيط المسمى بن جلون.







