وقعت مجموعة من الهيئات السياسية والجمعيات المغاربية في أوروبا وكندا على بيان تضامني مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في المغرب، حيث شددت على أهمية ضمان حقوق الأفراد في التعبير السلمي والمطالبة بالعدالة.
وأشار البيان إلى حالة الناشط المدني سعيد أيت مهدي، المعروف بترافعه على المتضررين من الزلزال الذي ضرب منطقة الحوز في 8 شتنبر 2023، وأكد على أن اعتقاله جاء على خلفية مواقفه وفضحه للخروقات التي شابت عملية إعادة الاعمار. كما تضمن البيان الإشارة إلى ثلاثة نشطاء آخرين متابعين في نفس الملف.
وفي نفس السياق، أبدت الهيئات الموقعة على البيان اهتمامًا بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في المغرب، ومن بينهم معتقلي حراك الريف والنشطاء الحقوقيين والمدونين الذين يواجهون قضايا قانونية تتعلق بحرية الرأي والتعبير.
وطالبت المنظمات بالتأكد من أن المحاكمات تتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتؤكد في الوقت نفسه على دعمها المستمر للجهود المبذولة لضمان الحقوق المدنية والسياسية في المغرب.
واختتم البيان بالتأكيد على التضامن مع جميع الأفراد الذين يدافعون عن حقوق الإنسان، مع دعوة إلى تعزيز الحوار بين المجتمع المدني والسلطات المغربية بما يخدم مصلحة الجميع ويعزز من حرية التعبير والمشاركة السياسية.
وكانت محكمة الاستئناف بمراكش قد قررت مطلع الأسبوع الجاري رفع العقوبة الحبسية في حق الناشط سعيد أيت مهدي من ثلاثة أشهر حبسا نافذا إلى سنة كاملة، وتعويض قدره 10.000 درهم للطرف المدني.
كما ألغت المحكمة سالفة الذكر الحكم الابتدائي الصادر عن ابتدائية مراكش، القاضي ببراءة ثلاثة متهمين كانوا متابعين في حالة سراح، وقضت بإدانتهم من جديد، والحكم عليهم بـ4 أشهر حبسا نافذا لكل واحد منهم.
وعرفت جلسات محاكمة آيت مهدي وقفات احتجاجية خاضها ضحايا “زلزال الحوز” أمام محكمة الاستئناف، للمطالبة بإنصافهم ورفع المعاناة عنهم، كما سبق لهم التظاهر أمام مقر الغرفة الأولى الأسبوع الماضي.
وتابعت النيابة العامة آيت مهدي بجنح “بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم، وإهانة هيئة منظمة وموظفين عموميين أثناء قيامهم بوظائفهم أو بسبب قيامهم بها، والاعتداء على موظف عمومي بسبب مزاولته مهامه، والتحريض على ارتكاب جناية أو جنحة بواسطة وسيلة إلكترونية تحقق شرط العلنية”.







