أثار توقيف الإمام “ع.ر” في منطقة أولاد افرج نواحي الجديدة جدلا واسعا، وسط مزاعم تتحدث عن “فرض رشاوى وإتاوات تصل إلى 20 ألف درهم لتعيين الأئمة أو الاحتفاظ بمناصبهم داخل قطاع الأوقاف والشؤون الإسلامية”.
وأعربت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، عن قلقها الشديد إزاء ما وصفته بشهادات متزايدة تشير إلى استغلال النفوذ والفساد الإداري داخل القطاع، مطالبةً بفتح تحقيق رسمي ومستقل لكشف ملابسات هذه الادعاءات.
ونقل المصدر ذاته أن “نجل الإمام الموقوف أكد أن والده تعرض لإجراء تعسفي بعدما رفض دفع إتاوات شهرية لأحد الموظفين بالمندوبية الإقليمية”، مشيرًا إلى أن مسألة تعيين الأئمة الجدد أصبحت مشروطة بمبالغ مالية كبيرة، وهو ما يتعارض مع مبادئ النزاهة والشفافية. وأثار هذا القرار موجة استياء بين سكان المنطقة، الذين اعتبروا أن “توقيف الإمام المعروف بتفانيه في تعليم القرآن الكريم لأبنائهم يضر بالمصلحة العامة، خاصة مع حرمان الأطفال من دروس التحفيظ وقراءة الحزب الراتب”.
وأورد البيان أن عددا من الأهالي قد بادروا الى توجيه مراسلة رسمية إلى المندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مطالبين بإعادة النظر في قرار توقيف الإمام وإعادته إلى المسجد العتيق في تكانت. وشددوا على أن “ع.ر” يحظى بتقدير واسع بسبب التزامه برسالته التعليمية، معتبرين أن القرار يعكس اختلالات في تدبير القطاع.
من جهتها، دعت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد إلى فتح تحقيق عاجل في هذه المزاعم، مطالبةً عامل إقليم الجديدة بالتدخل لكشف حقيقة ما يجري، ومعاقبة أي متورط في فرض الإتاوات على الأئمة. كما شددت على ضرورة إيفاد لجنة تفتيش مركزية من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للوقوف على مدى شفافية التعيينات وضمان نزاهة تدبير المساجد.
وأكدت المنظمة أن استمرار مثل هذه التجاوزات، إن ثبتت صحتها، يشكل ضربة لمبادئ النزاهة التي يفترض أن تحكم قطاع الأوقاف، داعيةً إلى تعزيز آليات الرقابة الداخلية لحماية الأئمة من أي استغلال. كما شددت على أهمية إصدار توضيحات رسمية من الجهات المسؤولة لطمأنة الرأي العام واستعادة الثقة في المؤسسات الدينية.







