يسود احتقان غير مسبوق بين “إلهام الساعيدي”، مديرة الوكالة الحضرية لكلميم واد نون، والنقابيين المنتمين إلى الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في ظل اتهامات بممارسات تضييقية تستهدف أعضاء النقابة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن التوتر بلغ ذروته بعد سلسلة من القرارات الإدارية التي وصفت بالتعسفية، حيث طالت بعض الأطر النقابية داخل المؤسسة. وتشير المعطيات المتوفرة إلى تعرض إحدى العضوات في المكتب النقابي لإجراءات اعتُبرت انتقامية، من أبرزها سحب صلاحياتها كرئيسة لمديرية التدبير الحضري والتنظيم، وإعادة توزيع مهام المديرية دون إشراكها. كما تم رفض منحها حقوقها القانونية في الرخص الإدارية والاستثنائية، فضلاً عن رفض طلبها لمواصلة دراستها العليا، رغم حصولها على ترخيص مسبق من الإدارة السابقة.
وفي تطور لافت، أحيلتْ “الموظفة المذكورة” إلى لجنة الخبرة الطبية، مباشرة بعد تقديمها شهادة طبية تثبت تعرضها لوعكة صحية، في خطوة اعتبرها النقابيون استهدافا مباشرا لها. ولم يكن هذا الإجراء الوحيد الذي أثار الجدل، إذ تم أيضا سحب ملفات كانت موكلة لمسؤول نقابي آخر، كان يتولى تدبير المستحقات المالية داخل الوكالة لأكثر من 12 عامًا، دون تقديم مبررات إدارية واضحة.
في هذا السياق، أعرب المكتب الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عبر نقابة السكنى والتهيئة والتعمير، عن استنكاره لما وصفه بالتجاوزات غير المسبوقة التي تعرفها الوكالة منذ تعيين المديرة الحالية في ديسمبر الماضي. واعتبرت النقابة أن هذه الممارسات تمثل تضييقا ممنهجًا على العمل النقابي.
ودعت الكونفدرالية الجهة الوصية، ممثلة في وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إلى التدخل العاجل وفتح تحقيق في الموضوع، لاسيما بعد تقديم تظلم رسمي بشأن هذه التجاوزات في 7 مارس 2025.
وكان تعيين المديرة الجديدة للوكالة قد تم في 26 ديسمبر الماضي، عقب انعقاد المجلس الحكومي الذي صادق على مقترحات التعيين في المناصب العليا، وذلك وفقا للفصل 92 من الدستور. وقد خلفت المديرة الجديدة، “إلهام الساعيدي”، المدير السابق “مبارك بولاه”، المفتش الجهوي للتعمير والهندسة المعمارية بجهة كلميم واد نون، الذي تولى إدارة الوكالة بالنيابة منذ إعفاء المدير السابق.







