بالتزامن مع تداول أنباء حول توجه لتفويت مقر مؤسسة التفتح الأدبي للتربية والتكوين بمدينة الصويرة لشبكة مدارس تابعة للبعثة الفرنسية، يستمر قرار إغلاق المؤسسة في إثارة موجة من الجدل والاستغراب في الأوساط التربوية بالمدينة.
في سياق ذلك، وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالا كتابيا إلى “محمد سعد برادة” وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تستفسره عن دوافع إغلاق هذه المؤسسة ومحاولة تفويتها للقطاع الخاص، دون إشراك الفرقاء الاجتماعيين أو إشعار الرأي العام بهذا القرار المفاجئ.
وأشارت البرلمانية في نص سؤالها إلى أن هذه الخطوة جاءت في وقت يترقب فيه الجميع استكمال هيكلة التخصصات لتفعيل مشروع التفتح الأدبي، بما يتماشى مع مقتضيات القانون الإطار 17-51 وخارطة الطريق 2022-2026.
واعتبرت التامني، أن إغلاق المؤسسة يتناقض مع الجهود المبذولة لتعزيز الأنشطة الثقافية والفنية داخل المدرسة العمومية، والتي تعتبر جزءًا أساسيا من تكوين التلاميذ وإثراء تجربتهم التعليمية.
وأوضحت التامني أن المديرية الإقليمية بالصويرة كانت قد أشرفت على عملية انتقاء أولي للموارد البشرية من أجل تفعيل المشروع، ما زاد من مفاجأة المتابعين بقرار الإغلاق المفاجئ. وأكدت أن مؤسسة التفتح الأدبي تشكل رافدا أساسيا للنهوض بالأنشطة الفنية والأدبية داخل المؤسسات التعليمية، مما يجعل الحفاظ عليها ضرورة ملحة لدعم الفنون والثقافة داخل المنظومة التربوية.
وكانت فعاليات حقوقية في المدينة قد حذرت من توجه لتفويت مقر المؤسسة إلى شبكة مدارس تابعة للبعثة الفرنسية، معتبرة أن هذه الخطوة تهدد بتقويض الجهود الرامية إلى تعزيز الأنشطة الثقافية داخل المدرسة العمومية. وسبق لهذه الفعاليات أن راسلت وزير التربية الوطنية الأسبق، سعيد أمزازي، بشأن هذا الموضوع، غير أن الوضع ظل على حاله دون أي استجابة ملموسة.







