تعيش ساكنة عدة أحياء بمدينة سيدي إفني، على وقع حالة من الغضب والاستياء، وسط تزايد الشكاوى حول “تجاوزات خطيرة” شابت مشروع التطهير السائل الذي انتظره السكان طويلا. فبدلا من أن يكون المشروع خطوة نحو تحسين جودة الحياة بالمنطقة، وجد بعض المواطنين أنفسهم أمام مطالب مالية غير مشروعة لتسريع عملية ربط منازلهم بشبكة التطهير، وفق ما أفاد به عدد من المتضررين.
ووفقًا لمصادر محلية، فإن أشغال الربط لا تتم وفق معايير واضحة أو جدول زمني شفاف، حيث يتم تفضيل بعض السكان على حساب آخرين، ما أثار الشكوك حول نزاهة تنفيذ المشروع ومدى التزام الشركة المفوضة بمعايير التكافؤ والمساواة. وتؤكد المصادر ذاتها، أن شخصا تابعا للشركة المكلفة بالأشغال يطالبهم بدفع مبالغ مالية غير قانونية مقابل تسريع وتيرة ربط منازلهم، بينما تُترك منازل أخرى في حالة انتظار غير مبرر.
وأمام هذه الادعاءات الخطيرة، دخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع سيدي إفني، على الخط، معبرة عن قلقها العميق إزاء ما وصفته بـ “ممارسات ابتزازية” تمس بحقوق المواطنين.
ودعت الجمعية، في بيان لها، السلطات المحلية والمجلس الجماعي إلى التدخل الفوري لفتح تحقيق نزيه ومستقل حول هذه الادعاءات، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في فرض إتاوات غير قانونية على المواطنين.
كما شددت الجمعية على ضرورة التزام الجهات المسؤولة بمبادئ الشفافية والمساواة في الاستفادة من الخدمات العمومية، داعية السكان إلى عدم الرضوخ لأي شكل من أشكال الابتزاز، والتبليغ عن أي تجاوزات للجهات المختصة. وأكدت في الوقت نفسه أنها ستواصل متابعة الملف عن كثب، وستتخذ كل الإجراءات القانونية المتاحة لضمان تنفيذ المشروع وفق القوانين الجاري بها العمل، بعيدًا عن أي محسوبية أو استغلال لحاجة الساكنة.







