بعد الجدل الذي أثير حول هوية الشناقة الكبار في المغرب، طالبت البرلمانية فاطنة التامني عن فيدرالية اليسار، رئيس الحكومة، بضرورة استرجاع الأموال المخصصة لدعم مستوردي الأغنام واللحوم.
وقالت التامني: “الدعم الذي تم تخصيصه لمستوردي الأغنام واللحوم، والذي كان من المفترض أن يكون حلاً لتخفيف الأعباء عن المواطنين وتحقيق انخفاض حقيقي في الأسعار، تحول إلى أداة لاستفادة فئة معينة من المقربين. فقد استفاد هؤلاء من مبلغ 1300 مليار، الذي ذهب إلى جيوب المستوردين المحظوظين، في حين ظل المواطن البسيط دون أي فائدة تذكر.”
وتابعت: “الأدهى من ذلك أن هذا الدعم لم يساهم في تحسين الوضع الذي يشهد غلاءً غير مسبوق، بل تحول إلى سرقة مفضوحة للمال العام، حيث ذهبت هذه الأموال إلى جيوب من لا يستحقونها.”
ونبهت إلى أن “ما نطالب به هو تقديم تفسير شفاف لهذا الوضع، وتحمل المسؤولية السياسية عن هذا الفشل الذريع في توزيع الدعم بشكل عادل وفعال. كما نطالب بمحاسبة حقيقية للمسؤولين عن هذا التجاوز الخطير، الذي لا يمكن السكوت عنه، حفاظًا على المال العام وصونًا لحقوق المواطنين.”
وأضافت: “وبعد إلغاء شعيرة ذبح أضحية العيد هذا العام، التي باتت فوق طاقة المواطنين، نتساءل: كيف ستواجه الحكومة هذا الوضع، خاصة بعد تجديد دعم المستوردين رغم أن الإجراء لم يُحقق أي نتيجة تذكر؟ كما نتساءل عن مصير مربي الماشية الذين يعتمدون على بيع الأضاحي كمصدر رئيسي للرزق، وكيف ستتعامل الحكومة مع هؤلاء، وكيف ستساهم في ضمان استمرار عملهم؟”
وخاطبت التامني رئيس الحكومة: ” كيف تفسرون الواقع المؤلم الذي تعيشه البلاد اليوم، حيث يتم استباحة مقدرات الوطن ونهب أموال المواطنين بشكل مستمر؟ كما شهدنا مع شركات المحروقات التي استغلت المواطنين وراكمت الأرباح الطائلة، ولم يُسترجع منها إلا الفتات. هذا الوضع يكشف عن عمق الفساد المستشري الذي أصبح بنيويًا في مختلف هياكل الدولة، مما يفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية ويزيد من معاناة الشعب، في ظل غياب آليات فعالة للرقابة والمحاسبة.”
ودعت التامني رئيس الحكومة، للكشف عن “الإجراءات التي ستتخذ من أجل محاسبة حقيقية للمسؤولين عن سوء توزيع الدعم وتحديد المسؤوليات، وتدابير دعم الفلاحين الصغار ومربي الماشية،و إجراءات استرجاع الأموال المنهوبة التي خصصت للدعم دون أن تحقق أي نتيجة تذكر؟”.







