بدأت محكمة الجنح في بوردو الفرنسية، في محاكمة اثنين من الفرنسيين وأربعة مغاربة متهمين في قضية استغلال بشري تتعلق بعمل 28 مهاجرا مغربيا في مزارع فلاحية بمنطقة جيروند.
ووفقا لما نقلته وسائل إعلام فرنسية، تشمل التهم الموجهة إلى المتهمين الاتجار بالبشر، حيث تم استغلال الضحايا تحت وعود بعقود عمل بدوام كامل، سكن أو وسائل نقل، إلا أن الواقع كان مغايرا تماما، حيث تم إجبارهم على التوقيع على عقود جزئية وذات أجور منخفضة. علاوة على ذلك، اضطروا لدفع مبالغ ضخمة للحصول على سكن غير صالح للاستخدام في بلدات آيغيون ودامازان، في منطقة لوط وغارون.
وقد بدأت التحقيقات في هذه القضية في يونيو 2023، بعد تفتيش مفاجئ من قبل موظفي المديرية الإقليمية للعمل والتوظيف والتضامن، الذين اكتشفوا وجود عاملين موسميين مغربيين يعملان في ظروف غير قانونية في إحدى المزارع الزراعية في جير. وأضاف المصدر ذاته أنه تم الإبلاغ عن الشركة التي كانت توظف هؤلاء العمال من قبل عدة جمعيات تعمل في مجال دعم المهاجرين.
بعد عام من التحقيقات التي أشرف عليها قاضي محكمة بوردو، تم البدء في المحاكمة التي شملت عرض القضايا أمام المحكمة. ومن جهة أخرى، كان من بين المتهمين، أمل، امرأة في الأربعينيات من عمرها وزوجها تشادي، الذي كان يعمل في إدارة شركة للخدمات الزراعية. وفقا للمصادر، تم وضع الزوجين في الحجز الاحتياطي في نهاية العام الماضي بعد أن كشفت التحقيقات عن تورطهما في استغلال العمال.
كما تم تقديم المتهمين الأربعة الآخرين وهم إخوة تشادي وأمل، وهم إسماعيل، بلال، ناجيم، ونازيه، حيث يواجهون تهم التواطؤ في الاتجار بالبشر بسبب تهديد العمال الموسميين باستخدام العنف، بما في ذلك السكين أو مضرب بيسبول. وقد نفى جميع المتهمين التهم الموجهة إليهم، مؤكدين أنهم ضحايا مؤامرة تهدف إلى تدمير سمعتهم.
وأثناء الجلسة، قالت أمل، التي تعمل كمساعدة نفسية في مجال الصحة النفسية: “بدأنا نشاطنا في 2022 وكان كل شيء يسير على ما يرام. ولكن منذ وصول عامل موسمي، كل شيء بدأ في التدهور”. وأضافت أن هذا العامل، إلى جانب رئيس الجمعية الذي كان يراسل المديرية الإقليمية للعمل، قد يكون وراء هذه المؤامرة التي تهدف إلى مساعدة العمال في تسوية وضعهم القانوني في فرنسا.







