بعد احتجاجات متواصلة منذ شهر غشت، والتي بلغت ذروتها باحتلال منجميي بلدة بني تجيت في إقليم فݣيݣ لمناجم بوظهر وبني عروس وأسكندس، وتسييرها ذاتياً، كشفت مصادر نقابية أخيراً عن توصل “المنجميين” إلى اتفاق مع المؤسسة المركزية للشراء والتنمية بالمنطقة المنجمية لتافيلالت وفݣيݣ، المعروفة اختصاراً بـ”كاديطاف”، الواقعة تحت وصاية وزارة الانتقال الطاقي.
وبحسب المصادر، فإن الاتفاق جاء بعد اجتماع مطول بمقر “كاديطاف” في الرشيدية، بحضور المدير العام للمؤسسة ورؤساء المصالح، حيث تمكن ممثلو العمال من انتزاع التزامات رسمية بشأن عدد من المطالب العالقة.
ومن أبرز النقاط التي تمت الموافقة عليها، رفع القيود عن عمليات التسويق، تزويد الصناع المنجميين بالمتفجرات مرتين أسبوعيا، منح بطاقات المتفجرات للعمال المتوفرين على رخص، وتسوية ملفات حوادث الشغل العالقة.
وكانت التحركات العمالية، التي انطلقت منذ أكثر من سبعة أشهر، قد جاءت على خلفية تفاقم الأزمة داخل القطاع بسبب ما وصفه المحتجون بـ”السياسات التقييدية” التي تعرقل الإنتاج والتسويق. وفي ظل تصاعد التوتر، عقدت نقابة الصناع والعمال المنجميين، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، جمعاً عاماً يوم 23 مارس المنصرم لمناقشة الخطوات التصعيدية، قبل أن توافق إدارة “كاديطاف” على فتح حوار استعجالي لتجنب مزيد من التوتر.
في هذا السياق، وصفت النقابة في بلاغ صادر عنها نتائج الاجتماع بـ”الإيجابية”، لكنها دعت العمال إلى مواصلة التعبئة لضمان تنفيذ الالتزامات المتفق عليها. وبينما تؤكد المصادر أن الاتفاق يمثل خطوة نحو تهدئة الوضع، تظل الأنظار موجهة إلى مدى التزام “كاديطاف” بتنفيذ تعهداتها، وسط مطالب بإصلاحات أعمق لضمان استقرار النشاط المنجمي في المنطقة.
جدير بالذكر أن مؤسسة “المركزية للشراء والتنمية بالمنطقة المنجمية لتافيلالت وفݣيݣ – كاديطاف” هي مؤسسة عمومية ذات شخصية مدنية واستقلال مالي، أُسست بمقتضى الظهير رقم 1.60.019 الصادر بالجريدة الرسمية عدد 2513 بتاريخ 23 ديسمبر 1960، بهدف احتكار جمع المعادن من رصاص وزنك المستخرجة من الاستغلالات الصناعية التقليدية بالمنطقة المنجمية لتافيلالت، والقيام بكافة أنشطة الشراء والتخزين والنقل والبيع لهذه المعادن، إضافة إلى الاتجار فيها. كان مقرها الأول بمدينة أرفود.







