تستأنف محكمة الاستئناف بمراكش، يوم غد الاثنين 7 أبريل 2025، النظر في قضية الاغتصاب الجماعي الذي هزّ الرأي العام بإقليم قلعة السراغنة، والتي راحت ضحيته طفلة لم يتجاوز عمرها 13 سنة، وأسفر عن افتضاض بكارتها وحملها، قبل أن تضع مولودها بالمستشفى الإقليمي السلامة يوم 10 يناير المنصرم.
وتأتي الجلسة المرتقبة كثالث محطة ضمن مرحلة الاستئناف، بعد أن كانت غرفة الجنايات الابتدائية قد أصدرت في 19 فبراير الماضي أحكاماً بالسجن النافذ تراوحت بين عشر سنوات وست سنوات في حق ثلاثة متهمين؛ حيث أدين المتهم (ع.ج) بعشر سنوات، والمتهم (م.ت) بثماني سنوات، فيما قضت المحكمة بست سنوات حبسا نافذا في حق المتهم (ع.ح). كما حكمت على المتهمين بأداء تعويض مدني قدره 100 ألف درهم لفائدة أسرة الضحية، إضافة إلى درهم رمزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
ورغم صدور هذه الأحكام، لا تزال الأصوات الحقوقية تُعبّر عن عدم رضاها عن ما تعتبره “أحكاماً مخففة” لا ترقى إلى مستوى الجريمة المرتكبة، ولا تحقق – بحسبها – الردع اللازم لحماية القاصرين من جرائم الاستغلال الجنسي. وفي هذا السياق، اعتبر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعطاوية تملالت، في بلاغ له، أن الأحكام الابتدائية لا تعكس فداحة الفعل الجرمي، وطالب بتشديد العقوبات في الطور الاستئنافي “إحقاقاً للعدالة وإنصافاً للضحية والمجتمع”.
الجمعية دعت أيضاً إلى اعتماد مقاربة اجتماعية شاملة، تضمن للضحية ولرضيعها دعماً صحيا ونفسيا ملائما، منبهة إلى ضرورة تدخل مؤسسات الدولة لضمان الحماية الفعلية للأطفال في وضعية هشاشة.







