عبّر التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة عن رفضه لما وصفه بـ”الاستثناء غير المبرر” لفئات الأطر الإدارية والتقنية من التمثيلية داخل المجالس الإدارية للمجموعات الصحية الترابية، مؤكداً أن استمرار هذا التمييز يضرب مبدأ الشمولية في الحوكمة الصحية وينسف أي حديث عن العدالة الوظيفية داخل القطاع.
وربط التنسيق هذا الإقصاء بـ”رغبة غير مفهومة” في تكريس منطق التراتبية داخل قطاع يحتاج إلى تآزر كل مكوناته لضمان استدامة الإصلاحات. كما طالب بمراجعة عاجلة للنصوص التنظيمية ذات الصلة، وعلى رأسها مرسوم المجالس الإدارية، بما يضمن تمثيلية منصفة وشاملة لجميع مهنيي الصحة بدون استثناء.
وجاء هذا الموقف ضمن بلاغ صدر عقب اجتماع رسمي عقد يوم 8 أبريل 2025 بين التنسيق النقابي ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، خُصص لتفعيل اتفاق 23 يوليوز 2024 الموقّع مع الحكومة.
وتضمن البلاغ الذي تتوفر “نيشان” على نسخة منه، معطيات تقنية حول تسريع تفعيل بنود الاتفاق، خاصة ما يتعلق بمركزية الأجور والمناصب المالية للموظفين العاملين في الوكالة المغربية للدم ومشتقاته والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.
وأكد البلاغ أنه تم الحسم النهائي في مشروع مرسوم يُكرّس استمرار الدولة في أداء الأجور من الميزانية العامة عبر الخزينة العامة للمملكة، وفقًا للبندين 4 و5 من المادة 23 من قانون المالية لسنة 2025.
واعتبر التنسيق أن التنصيص على هذا المبدأ ضمن مرسوم ذي طبيعة تنظيمية دائمة، خطوة مهمة تضمن الاستقرار المالي والإداري لهذه الفئات، لكنه شدد على ضرورة مواكبة ذلك بإجراءات موازية تعزز الإنصاف التمثيلي.
كما كشف التنسيق عن مخرجات أخرى للاجتماع، من بينها برمجة مشروع مرسوم الزيادة في التعويض عن الأخطار المهنية، وإطلاق مسطرة تعديل مرسومي هيئة الممرضين والممرضين المساعدين، بما يضمن احتساب السنوات الاعتبارية، إضافة إلى إحداث إطار “الصحي العالي” ودمج المتصرفين السابقين.
وبخصوص مطلب تحويل نظام تقاعد العاملين بالمراكز الاستشفائية الجامعية إلى الصندوق المغربي للتقاعد، أشار البلاغ إلى أن الوزارة تواصل إعداد الدراسة اللازمة، دون إعطاء جدول زمني واضح، ما اعتبرته بعض النقابات تأجيلا غير مبرر لملف عمر طويلا.







