نددت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) – التوجه الديمقراطي بجهة الشرق بما وصفته بتملص الحكومة ووزارة التربية الوطنية من التزاماتها السابقة، وعلى رأسها اتفاق 26 أبريل 2011 واتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، معتبرة أن هذا التراجع ساهم في تفاقم حالة الاحتقان داخل قطاع التعليم، وأجج مشاعر الغضب وسط العاملين بمختلف فئاتهم. ودعت النقابة إلى إدماج فعلي وشامل للأساتذة المفروض عليهم التعاقد داخل أسلاك الوظيفة العمومية، مع تخصيص مناصب مالية ممركزة لهم، في خطوة تراها ضرورية لإنصاف هذه الفئة وإنهاء الهشاشة التي تعاني منها.
وحثت النقابة التعليمية، في بيان صادر عن مكتبها الجهوي عقب اجتماع عقدته بوجدة بتاريخ 6 أبريل 2025، على التعاطي الإيجابي مع مطالب الشغيلة التعليمية، منبهة إلى أن التسويف والمماطلة في تنفيذ الاتفاقات المبرمة لا يزيد إلا في تعميق الأزمة داخل المدرسة العمومية. وطالبت بصرف التعويضات المتأخرة، بما في ذلك التعويض التكميلي لأساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي، والتعويض عن العمل بالمناطق النائية بأثر رجعي، مع الرفع من قيمة التعويضات بالسلك الثانوي التأهيلي، وتقليص عدد ساعات العمل.
وأعربت FNE عن تضامنها مع مختلف الفئات المتضررة من السياسات الحالية، منها الدكاترة، والمساعدون التربويون، والمتصرفون، وأطر التوجيه والتخطيط، وحاملو الشهادات، والمتقاعدون، وأساتذة سد الخصاص والتربية غير النظامية، مؤكدة تبنيها لمطالبهم المشروعة والعادلة. كما دعت إلى رفع الحيف عن أستاذات وأساتذة التعليم الأولي، وعمال الحراسة والنظافة والطبخ، مطالبة بإدماجهم في القطاع وتمتيعهم بكافة حقوقهم.
من جهة أخرى، طالبت النقابة بالإفراج عن نتائج الترقية برسم موسمي 2023 و2024 وتأجيل المباريات إلى حين ذلك، إلى جانب إعلان الحركة الانتقالية دون مزيد من التأخير، مشددة على ضرورة التسريع بتسوية الوضعية الإدارية والمالية للأساتذة الوافدين على الجهة.
وفي السياق ذاته، أعربت FNE عن قلقها إزاء ما وصفته بالتضييق على الحريات النقابية، ورفضها لمشاريع القوانين التي تمس بمكتسبات الشغيلة، وعلى رأسها القانون التنظيمي للإضراب ومخطط إصلاح التقاعد، داعية الجبهة الاجتماعية المغربية إلى تحمل مسؤولياتها والانخراط بقوة في النضالات الجهوية والوطنية.
وفي الشأن الإقليمي، أكدت الجامعة انخراطها في كافة المبادرات الداعمة للقضية الفلسطينية، ودعت إلى هيكلة الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع على مستوى الجهات والأقاليم والفروع، كما نددت بما وصفته بالإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وتحالف الأنظمة الرجعية مع المشروع الصهيوني.
وشددت الجامعة على ضرورة التعبئة في صفوف مناضلاتها ومناضليها استعدادًا لخوض المعارك المقبلة دفاعًا عن المدرسة العمومية وعن حقوق الشغيلة، مجددة دعوتها لتوحيد الصف النقابي والانخراط في نضالات ميدانية موحدة.







