تواصل العصبة الوطنية للمتصرفين التربويين تصعيدها ضد وزارة التربية الوطنية، على خلفية ما وصفته بـ”التماطل والتسويف” في الاستجابة لمطالبها المشروعة والعادلة، محمّلة الوزارة الوصية مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع في المستقبل، في ظل ما وصفته بالتراجع عن الالتزامات السابقة وتجاهل مستمر للحوار الجاد.
وفي بلاغ شديد اللهجة، عبّرت العصبة عن استنكارها لتجاهل الحكومة والوزارة الوصية للملف المطلبي الشامل للمتصرفين التربويين، رغم تعدد اللقاءات والحوارات التي لم تسفر، حسب تعبيرها، عن أي نتائج ملموسة. وشددت العصبة على أن هذه الممارسات تُفاقم الاحتقان في صفوف الأطر الإدارية، مما يهدد الاستقرار داخل المؤسسات التعليمية.
ودعت العصبة إلى الإسراع بإنصاف المتصرفين التربويين ضحايا الترقيات، من خلال ترقية استثنائية تراعي ضرر سنوات 2021 و2022 و2023، وإرجاع المبالغ المقتطعة، ومنح سنوات اعتبارية تحتسب في الترقية إلى الدرجة الممتازة. كما طالبت بتفعيل المادة 89 ومراجعة عدد من النصوص التنظيمية.
كما جددت العصبة مطلبها بإقرار نظام أساسي خاص بالمتصرفين التربويين يعكس خصوصيتهم المهنية، وتثمين مجهوداتهم من خلال الرفع من التعويضات، سواء المتعلقة بالإطار أو السكن أو التنقل، بالإضافة إلى إحداث تعويضات جديدة عن المهام الإضافية، خاصة في مؤسسات الريادة والمجال القروي والداخليات.
وفي سياق تصاعد الضغط، أعلنت العصبة عن تنظيم وقفات احتجاجية أمام المديريات الإقليمية يوم الخميس 17 أبريل 2025 على الساعة 11 صباحًا، والاستمرار في تعليق كافة الأنشطة المتعلقة بجمعية دعم مدرسة النجاح، ومقاطعة الاجتماعات والتكوينات المرتبطة بمشاريع المؤسسات ومؤسسات الريادة.
كما لوّحت العصبة بخطوة أكثر حدة، بدعوة المتصرفين التربويين إلى الاستعداد لتقديم استقالات جماعية من مهامهم المرتبطة بجمعية دعم مدرسة النجاح، في حال استمر التجاهل الرسمي لمطالبهم.
ودعت العصبة كافة المتصرفين التربويين والمتصرفات إلى توحيد الصف والالتفاف حول الملف المطلبي، مؤكدة أن معركتها النضالية ستستمر حتى انتزاع كافة الحقوق المشروعة والاعتراف الفعلي بمكانة المتصرف داخل المنظومة التربوية.







