عبّر التنسيق النقابي الخماسي عن استيائه من ما وصفه بمحاولة “تهريب” مخرجات الحوار القطاعي إلى الحوار الاجتماعي المركزي، واعتبر هذا السلوك تراجعًا صريحًا عن الالتزامات المتضمنة في اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، ومساسًا بمضامين مرسوم النظام الأساسي الجديد لموظفي قطاع التربية الوطنية.
وأكدت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، في بلاغ أعقب لقاءها مع وزارة التربية الوطنية، أن الأجوبة التي قدمتها الوزارة حول رسالتها المؤرخة في 2 أبريل 2025 لم ترق إلى تطلعات الأسرة التعليمية، مشيرة إلى أنها تعكس غياب الإرادة السياسية الحقيقية سواء من طرف الحكومة أو من الوزارة الوصية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه سلفًا في إطار الحوار القطاعي.
كما شجبت النقابات ما اعتبرته “نهجًا مقصودًا من قبل الوزارة للتنصل من مسؤولياتها تجاه الملفات ذات الكلفة المالية، والتي تمس شريحة واسعة من نساء ورجال التعليم”، معبّرة عن رفضها لسياسة التسويف والتمطيط التي تنتهجها الحكومة، ومحذّرة من محاولات إفراغ التشريعات من مضامينها الإيجابية.
ورغم ذلك، أكدت الوزارة التزامها بتسريع تنزيل النصوص التنظيمية العالقة، وذلك بتوافق مع النقابات، دون تحديد سقف زمني واضح لذلك، ما زاد من شكوك النقابات بشأن جدية الحكومة في احترام التزاماتها السابقة.
وحملت النقابات الحكومة ووزارة التربية الوطنية كامل المسؤولية في التأخر الحاصل في تنزيل مقتضيات الاتفاقين الموقعين في دجنبر 2023، إلى جانب مواد النظام الأساسي الجديد، معتبرة أن الحوار الاجتماعي، كي يكون مثمرًا، يجب أن يُبنى على الثقة والاحترام الفعلي للاتفاقات وليس على الالتفاف عليها.
وفي ختام بلاغها، أكدت النقابات أنها لن تتردد في الدفاع عن حقوق ومكتسبات الأسرة التعليمية بكل فئاتها، داعية الشغيلة التعليمية إلى رفع درجة الجاهزية لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن كرامتها وحقوقها، ومحمّلة وزير التربية الوطنية المسؤولية الكاملة فيما قد تؤول إليه الأوضاع مستقبلاً.







