شرعت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في تنفيذ مشروع تجريبي يقضي بتغطية ساحات بعض المؤسسات السجنية بشبكات معدنية، في مسعى للحد من تسريب الممنوعات إلى داخل السجون، خصوصًا عن طريق الرمي من خارج الأسوار أو عبر الطائرات المسيّرة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، انطلق المشروع من السجن المدني ببني ملال، حيث تم الشروع في تغطية مساحة تناهز 1680 مترًا مربعًا من ساحاته بشباك معدنية مدعّمة بكابلات فولاذية مشدودة، بهدف منع دخول الأجسام والمواد المحظورة.
ويأتي هذا الإجراء في سياق تنامي محاولات إدخال المخدرات والهواتف المحمولة وغيرها من المواد غير القانونية إلى داخل المؤسسات السجنية، عبر وسائل غير تقليدية بات رصدها أكثر صعوبة، خاصة مع لجوء بعض المهربين إلى استخدام طائرات “درون”.
وكانت عددا من المؤسسات السجنية بالمغرب، قد شهدت في السنوات الأخيرة حوادث متكررة مرتبطة بمحاولات تسريب الممنوعات، مما دفع إدارة السجون إلى دراسة حلول وقائية تعتمد على تقنيات الحماية المادية والمراقبة.
ويُرتقب أن يتم تقييم أداء الشبكة المعدنية الجديدة خلال الأشهر المقبلة، على أن يُتخذ لاحقاً قرار بشأن تعميمها على مؤسسات سجنية أخرى، حسب ما ستخلص إليه التجربة الجارية. وتفيد المصادر ذاتها بأن اختيار سجن بني ملال كموقع أولي للتنفيذ جاء بناءً على معطيات مرتبطة بعدد المحاولات المسجلة داخله وتوزيعه الهندسي المناسب لاختبار هذا النوع من التدخلات.
ولم تُصدر المندوبية العامة إلى حدود الساعة أي بلاغ رسمي يحدد الجدول الزمني لتوسيع المشروع أو تفاصيل كلفته المالية، فيما تشير توقعات أولية إلى إمكانية دمج هذا النوع من الحلول في المخططات المستقبلية لتأمين المؤسسات السجنية، ضمن استراتيجية أوسع لتقليص الهوامش المتاحة أمام عمليات التهريب والتواصل غير المشروع من داخل السجون.







