أثار محتوى المراسلة التي وجهتها النقابة الوطنية للتعليم (SNE) المنضوية تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل بالمغرب إلى وزير التعليم في تركيا ردود فعل متباينة في الأوساط النقابية والتعليمية. ففي حين عبرت النقابة عن قلقها إزاء ما وصفته بـ “القمع الممارس ضد المربين والمربين والنقابيين المستقلين في تركيا”، وحثت السلطات التركية على احترام حقوق العمال والنقابات، لم تخلُ هذه المراسلة من إثارة بعض الاستغراب والسخرية بين عدد من الفاعلين النقابيين والتعليمين في المغرب.
وتتعلق المراسلة، التي حملت توقيع الأمين العام للنقابة الصادق الرغيوي، بمجموعة من الدعوات إلى الحكومة التركية لرفع القيود المفروضة على النقابيين، وخاصة التقييد السياسي لأعضاء نقابة “إيجيتم سن” التركية، المنضوية تحت الاتحاد الدولي للتعليم. كما دعت المراسلة إلى دعم التعليم العام الجيد والشامل في تركيا وتجنب التدخلات السياسية في هذا المجال.
وعبر عدد من النقابيين، في تعليقات وتدوينات متفرقة، عن استغرابهم من إقحام النقابة المغربية نفسها في قضايا التعليم في تركيا. واعتبروا أن النقابة الوطنية للتعليم، التي لم تظهر – بحسبهم – حراكًا واضحًا في القضايا التعليمية المحلية في المغرب، قد تكون أساءت توجيه رسالتها إلى الخارج في وقت لا تزال فيه مشاكل القطاع تعاني من تجاهل داخلي. ورأى البعض أن “الفدرالية الديمقراطية للشغل” الذراع النقابي لحزب الاتحاد الاشتراكي، التي تساهلت مع تمرير قانون الإضراب في المغرب، الذي قوبل بانتقادات حادة من قبل بعض الأطراف، ليست في موقع يمكنها من الترافع على قضايا تعليمية خارجية.
من جهة أخرى، أشار بعض المتابعين إلى أن هذه المراسلة قد تفتح المجال لأسئلة حول فعالية النقابات في تحريك القضايا ذات الأولوية داخل المملكة، وضرورة التركيز على الإصلاحات التعليمية الداخلية قبل الانخراط في قضايا خارجية قد يكون تأثيرها محدودًا.








