أعرب المكتب النقابي للمركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ”الاعتداء الشنيع والهمجي” الذي طال الأطر الصحية وعمال الحراسة بقسم المستعجلات خلال الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء 6 ماي الجاري، مؤكداً تضامنه المطلق مع الضحايا، ومطالباً بتوفير حماية أمنية فعالة داخل المرفق الصحي.
الاستنكار جاء في بيان أصدرته الجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، على خلفية ما تعرض له الفريق المداوم بالمستشفى من اعتداء جسدي ونفسي من طرف مجموعة من الأشخاص في “وضعية غير طبيعية”، اقتحموا المصلحة تحت التهديد بالسلاح الأبيض، ما خلف إصابات في صفوف الطاقم، وخلّف حالة من الذعر بين العاملين.
المكتب النقابي لم يخفِ قلقه من تكرار هذا النوع من الاعتداءات، مشيراً إلى أن هذا الهجوم لم يكن الأول من نوعه، بل سبقه في نفس الليلة اعتداء آخر حوالي الساعة العاشرة مساءً استهدف سجل المستعجلات، مما يعكس – حسب تعبيره – هشاشة الوضع الأمني داخل المؤسسة، وانعدام الإجراءات الوقائية الكفيلة بردع المعتدين.
البيان استنكر أيضاً مطالبة الأطر الصحية بالتنقل إلى مفوضية الشرطة لإنجاز المحاضر خلال فترات مناوبتهم، معتبراً ذلك خطراً إضافياً يعرض حياة المرضى للخطر، ويشكل عبئاً على مهنيي الصحة الذين يعانون أصلاً من ظروف اشتغال صعبة.
وفي خطوة احتجاجية أولية، قرر المكتب المحلي تنفيذ وقفة إنذارية صباح اليوم الأربعاء 7 ماي داخل المستشفى الجهوي، داعياً في الوقت ذاته إدارة المؤسسة على المستويين المحلي والجهوي إلى التحرك العاجل لدى السلطات الأمنية والقضائية، لضمان الحماية الكافية للأطر الصحية، ومتابعة المعتدين ومن يقف وراء ترويعهم.
ويأتي هذا الاستنكار في سياق أوسع من الاحتقان الذي يعيشه قطاع الصحة، حيث تتكرر نداءات الأطر الطبية والتمريضية بضرورة تحسين شروط العمل وضمان سلامتهم الجسدية داخل مرافق تُفترض أن تكون ملاذاً للمرضى لا ساحةً للفوضى.







