أبدى “بنك التنمية الجديد”، التابع لتكتل “بريكس”، اهتمامه الواضح بالمغرب، رغم أن المملكة ليست عضواً في هذه المنظمة المالية الدولية التي تقودها قوى اقتصادية صاعدة. وجاء هذا الموقف على لسان أناند كومار سريفاستافا، المسؤول عن العمليات في البنك، الذي أكد في تصريح لموقع “الشرق اقتصاد” أن المغرب يوجد ضمن الدول التي يتطلع البنك إلى ضمّها في إطار استراتيجيته التوسعية.
هذا التصريح تزامن مع أول مشاركة رسمية للبنك في فعالية نظمت بالمغرب، خلال مؤتمر دولي احتضنته العاصمة الرباط حول المشتريات العمومية المستدامة، بمشاركة مؤسسات تمويلية كبرى مثل البنك الدولي، البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والوكالة الفرنسية للتنمية، وهي الجهات التي تُعد من أبرز الشركاء الماليين للمغرب.
ورغم أن الرباط سبق أن نفت رسمياً تقديم أي طلب للانضمام إلى تكتل “بريكس”، مؤكدة أن علاقاتها مع دول المجموعة تُدار في إطار شراكات ثنائية، إلا أن سريفاستافا أوضح أن الانضمام إلى البنك يظل ممكناً من خلال فتح قنوات التواصل الرسمية ودفع مساهمة في رأسماله، ما يتيح للمملكة الاستفادة من تمويل المشاريع.
في المقابل، كشف المسؤول ذاته أن البنك بصدد الإعداد لأول عملية تمويل له في مصر، التي انضمت رسمياً إلى “بريكس” العام الماضي، إلى جانب الإمارات وبنغلاديش، مشيراً إلى أن المشاريع لا تزال في مرحلة التقييم، معبّراً عن أمله في أن يُكوّن البنك محفظة تمويلية مهمة في مصر مستقبلاً.
وتأتي هذه التحركات في سياق توسع البنك في أسواق الدول النامية والناشئة، حيث بلغ حجم تمويلاته منذ إنشائه سنة 2015 نحو 39 مليار دولار وُزعت على 122 مشروعاً داخل الدول الأعضاء، التي تضم حالياً البرازيل، روسيا، الهند، الصين، جنوب إفريقيا، إضافة إلى الدول المنضمة حديثاً.
ورغم العلاقات الجيدة التي تربط المغرب بعدد من دول “بريكس”، فإن التوتر السياسي مع جنوب إفريقيا بسبب موقفها من قضية الصحراء لا يزال يشكل أحد العوائق أمام أي تقارب مؤسساتي في هذا الإطار. وكانت تقارير إعلامية دولية، من بينها “بلومبرغ”، قد أشارت إلى أن جنوب إفريقيا عارضت فكرة انضمام المغرب إلى التكتل خلال قمّة سابقة.







