يعرف الدوري المغربي لكرة القدم صراعا محتدمًا على البقاء، مع اقتراب الجولة الأخيرة من نهاية الموسم، وسط أجواء مشحونة وترقب جماهيري واسع في عدد من المدن، أبرزها تطوان وحد السوالم، حيث تتجه الأنظار إلى المواجهة الحاسمة التي ستجمع بين المغرب التطواني وشباب السوالم، في معركة مصيرية لتفادي الهبوط المباشر إلى القسم الثاني.
الفريق التطواني، الذي يحتل المركز الرابع عشر برصيد 23 نقطة، لا يحتاج سوى إلى التعادل لضمان خوض مباراة الملحق، التي تمنحه فرصة البقاء بين أندية الصفوة. أما شباب السوالم، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 22 نقطة، فلا خيار أمامه سوى الفوز، إذا أراد تفادي الهبوط المباشر ومرافقة شباب المحمدية، الذي غادر رسميًا إلى القسم الثاني بعد موسم كارثي أنهى فيه المسابقة بـ4 نقاط فقط.
جمال الدريدب، مدرب المغرب التطواني، ظهر في مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، خاطب فيه جماهير النادي قائلاً: “سنبقى، لا تخافوا، نعدكم بأننا سنبقى”. كلمات تعكس حجم الضغط ورهان البقاء الذي يحمله الفريق على عاتقه. وأشار الدريدب إلى أنه تسلم مهام تدريب الفريق وهو في المركز ما قبل الأخير، وتمكن من رفعه إلى المركز الحالي، معززًا بذلك آمال البقاء، وداعيًا الأنصار إلى ملء مدرجات ملعب سانية الرمل، يوم الأحد، لدعم اللاعبين في هذه المواجهة الفاصلة.
من جهتهم، لم يتأخر مسؤولو المغرب التطواني في التعبير عن دعمهم، حيث قرر المكتب المسير للفريق رفع سقف المكافآت المالية المخصصة للاعبين، كجزء من خطة تحفيزية ترمي إلى تعزيز فرص تحقيق نتيجة إيجابية أمام منافس مباشر يسعى بدوره لإنقاذ موسمه من الانهيار.
ومع أن حسنية أكادير، الذي يحتل المركز الثالث عشر برصيد 29 نقطة، ضمن خوض مباراة الملحق، إلا أن مواجهته المرتقبة ضد رابع القسم الثاني تظل مفتوحة على جميع الاحتمالات. إذ ينص نظام الملحق الجديد على أن صاحبي المركزين 13 و14 في الدوري سيواجهان ثالث ورابع القسم الثاني، لتحديد من سيبقى في القسم الأول أو يصعد إليه.
ومع اقتراب ساعة الحسم، يبقى مصير ثلاث فرق معلقًا بين الأمل والانهيار، في مشهد كروي ينتظر أن يفصح عن نهايته في ملعب تطوان، حيث ستكون الكرة أمام جمهور الشمال وشباب السوالم على حد سواء، لتحديد من سيمنح لنفسه فرصة ثانية، ومن سيغادر قطار المحترفين.







