واصلت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، صباح اليوم الجمعة، النظر في ملف ما بات يُعرف بـ”إسكوبار الصحراء”، حيث خضع سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد والقيادي السابق بحزب الأصالة والمعاصرة، لاستنطاق تفصيلي بشأن معطيات مرتبطة بسيارة فاخرة من نوع “مرسيدس”، وعقود بيع شقق لفائدة تاجر مخدرات مالي يُلقب بـ”إسكوبار الصحراء”.
الناصري نفى أمام هيئة الحكم برئاسة القاضي علي الطرشي أن يكون قد حصل على السيارة موضوع الجدل بطريقة غير قانونية، مشدداً على أن مالك شركة لبيع وكراء السيارات، المدعو عبد اللطيف.ف، سبق أن أدلى أمام الضابطة القضائية بشهادته نافياً بيعه السيارة له، وهو ما اعتبره المتهم مناقضاً للحقيقة. وأوضح أن السيارة خرجت من شركة ألمانية في يونيو 2014، وقدّم بشأنها وثائق جمركية وشهادة تسجيل وعقود بيع.
المتهم اعتبر أن كل الوثائق المسلمة قانونية، مشيراً إلى أن مركز تسجيل السيارات هو الجهة المختصة في الحسم، مؤكداً أن أول استعمال للسيارة داخل المغرب تم في 12 يونيو 2014، وهو ما يفنّد، حسبه، ادعاءات ابن إبراهيم، المتورط الرئيسي في الملف.
وتابع الناصري أن عبد اللطيف.ف حاول التنصل من مسؤوليته، نافياً عملية البيع في محاضر الشرطة، رغم كونه من بادر بها. وأضاف أن المحكمة يمكنها استدعاء المدعو كريم.ع الذي توسط في العملية، لاستجلاء الوقائع بدقة.
في السياق ذاته، واجهت المحكمة الناصري بمعطيات جديدة تتعلق ببيع شقق لفائدة تاجر المخدرات المالي، حيث تضاربت روايات المتهمين الثلاثة: الناصري، رجل الأعمال فؤاد اليزيدي، والموثقة سليمة بنهاشمي.
وصرح الناصري أن عملية بيع الشقق تمت في 21 يوليوز 2014، مشيراً إلى توقيع أربعة عقود، اثنين باسمه واثنين لفائدة “إسكوبار الصحراء”. بينما نفى اليزيدي الرواية، مؤكداً أنه تعرف على الناصري أواخر 2013 عن طريق عبد النبي بعيوي، وأنه تلقى منه اتصالاً لطلب وساطة في بيع الشقق، قبل أن يسلمه شيكاً من أحد الزبائن عبر كاتبة الموثقة.
وخلال الجلسة، شدد اليزيدي على أنه ليس طرفاً في عملية البيع بشكل مباشر، مؤكداً أنه سلّم الشيك دون أن يعرف ما إذا كان المشتريان حضرا فعلاً لمكتب التوثيق، في حين أكد الناصري أنه لم يتوصل بكامل المبالغ، مضيفاً أن اليزيدي وعد التاجر المالي بمبلغ 20 مليون سنتيم سلمه له، بالإضافة إلى 10 ملايين أخرى أُرسلت في شتنبر 2014.
من جهتها أكدت الموثقة سليمة، حضور جميع الأطراف لمكتبها في التاريخ نفسه، نافية غياب المشتريين، رغم نفيهما لاحقاً حضورهما بدعوى تواجدهما خارج المدينة أو خارج الوطن. وأكدت أن الناصري هو من تكفّل بمصاريف التسجيل والتحفيظ، موضحة أن المبلغ أُودع لاحقاً.
ويُتابَع الناصري بمجموعة من التهم الثقيلة، من بينها التزوير في محررات رسمية، واستعمال وثائق مشبوهة، والمشاركة في اتفاقات مرتبطة بترويج المخدرات، بالإضافة إلى تهم النصب واستغلال النفوذ وغسل الأموال وخرق قوانين الصرف، في حين أسقط قاضي التحقيق تهمة خرق الأحكام الجمركية في ما يخص المخدرات.







