انسحبت فرق المعارضة في الجماعة الترابية لتيفلت من أشغال الدورة العادية لشهر ماي، احتجاجاً على ما وصفته بسياسة الإقصاء الممنهج التي تطالها داخل المجلس. وجاء هذا الانسحاب عقب رفض جميع الأسئلة الكتابية التي تقدمت بها المعارضة، وإقصاء مقترحاتها من جدول أعمال الدورة، وهو ما اعتبرته مكونات المعارضة ضربا واضحا لدورها الرقابي والدستوري داخل المؤسسة المنتخبة.
ووسط أجواء مشحونة، اختار المستشارون المنسحبون التعبير عن موقفهم من خلال تنظيم وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر الجماعة، رفعوا خلالها شعارات تطالب بالشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، ونددوا بما اعتبروه استفراداً بتدبير الشأن المحلي من طرف رئيس المجلس عبد الصمد عرشان المنتمي لحزب الحركة الديمقراطية والاجتماعية، وغيابا لإرادة الحوار والتشارك في اتخاذ القرار.
فيدرالية اليسار الديمقراطي، التي تقود إحدى فرق المعارضة، أصدرت بياناً شديد اللهجة، أكدت فيه رفضها التام لأي محاولة لتهميش المعارضة أو تشويه نضالها، معتبرة تصريحات رئيس الجماعة التي وصف فيها تحركات المعارضة بـ”حملة تضليل”، إهانة غير مبررة وتنكراً لأدوار الرقابة التي يضمنها الدستور للمستشارين الجماعيين.
وأمام هذا التصعيد، أعلنت مكونات المعارضة عن نيتها تنظيم ندوة صحفية في الأيام المقبلة لكشف تفاصيل ما جرى داخل الدورة، كما تعهدت بإصدار تقرير مفصل للرد على “مزاعم” رئيس المجلس، مع التأكيد على استعدادها لخوض مختلف الأشكال المشروعة للدفاع عن حقوق الساكنة، سواء من خلال المسارات المؤسساتية أو عبر النضال الميداني.







