طالبت فعاليات جامعية بضرورة توسيع البحث في عمليات بيع الماستر والدكتوراه بعد انكشاف فضيحة القيادي الحزبي الذي استغل قبعة الأستاذ الجامعي لبيع الدبلومات بأرقام فلكية.
وقالت مصادر “نيشان” إن هذا الملف خلق زلزالًا تجاوز جامعة ابن زهر ليشمل عددًا من المؤسسات والهيئات التي تسربت إليها نخب مغشوشة اشترت مؤهلاتها العلمية بالمال، علمًا أن الأمر يتعلق بشخصيات سياسية وحزبية، وصارت طريقة حصولها على الدكتوراه موضع شك.
ووفقًا للمصادر ذاتها، فإن مسار البحث في هذا الملف الذي يتبع فيه ستة أشخاص قد يكشف مفاجآت من العيار الثقيل في حال تم إخضاع جميع الدبلومات التي حملت بصمات الأستاذ الجامعي المعتقل للتدقيق والتحقيق مع أصحابها وطريقة حصولهم عليها. علمًا أن زوجة هذا الأخير حصلت بدورها على شهادة “مضروبة” للتحول إلى محامية متمرنة.
ووفق المصادر نفسها، استمرت عملية بيع الدبلومات تحت الطلب في ذات الجامعة على يد الأستاذ المتهم، رغم سلسلة من الفضائح التي انكشفت في مؤسسات جامعية أخرى، والتي خلقت ضجة كبيرة لم تكن كافية لوضع حد لعمليات البيع والشراء التي طالت الشهادات الجامعية والتي امتدت أيضًا لبيع النقاط.
من جهة أخرى، وجد قيادات في حزب الاتحاد الدستوري أنفسهم في وضع محرج بعد انكشاف أمر الأستاذ الجامعي، باعتباره هذا الأخير قياديًا في الحزب، حيث فضل هذا الأخير عدم إصدار أي تعليق حتى الآن.
وكانت الجمعية الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب، قد وجهت في وقت سابق مراسلة الى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بأكادير، تستفسر فيها عن مصير شكاية حول “تكوين عصابة إجرامية لاصدار شواهد جامعية للتعليم العالي عن طريق التزوير في سجلات ومحاضر رسمية بجامعة ابن زهر، واستعماله واستغلال النفوذ والمشاركة في الاحتيال وتبديد المال العام بسوء نية، والمؤرخة في 20 شتنبر 2023 بالرغم من خطورة الجرائم المشتكة بها”.

وكانت الهيئة المذكورة قد وجهت في 22 شتنبر الماضي، شكاية مباشرة الى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، ضد ما زعمت أنه ” عصابة إجرامية لإصدار شواهد جامعية للتعليم العالي عن طريق التزوير في سجلات ومحاضر رسمية بجامعة ابن زهر واستعماله واستغلال النفوذ والمشاركة في الاحتيال وتبديد المال العام بسوء نية”.
وأوضحت الشكاية التي إطلع “نيشان” على مضمونها، “أن الهيئة توصلت بمعطيات معززة بمستندات عن منح شواهد جامعية للتعليم العالي بابن زهر من طرف موظفين عموميين بالجامعة عن طريق التزوير واستعماله والتي تهم الماستر والماستر المتخصص، بدون إحترام الضوابط البيداغوجية أو المساطر المنصوص عليها ومنها شواهد مُنحت بعد سنة واحدة فقط من الدراسة في إطار التكوين المستمر، وهي الشواهد التي تحمل توقيع مسؤولين بالجامعة، مخالفين بذلك القانون 01.00 المنظم للتعليم العالي ولاسيما المادتين 8 و 16 ومقتضيات الدفتر الوطني للضوابط البيداغوجية الخاصة بمسالك الماستر.”
وتزعم الشكاية أنه “وحسب المعطيات التي توصلت بها الهيئة، فإن عدد الشهادات المزورة تعد بالعشرات للماستر والماستر المتخصص، وُقعت من طرف عمداء للكلية ورئيس الجامعة في سنتي 2011 و2012 وبالتواطؤ مع عدد من الأساتذة والموظفين العموميين واستفاد منها أصحابها من دون وجه حق واستعملت للتوظيف والترقي والحصول على شهادات للدكتوراه فيما بعد.”







