لا يزال القطار السريع “البراق” خارج الخدمة بشكل فعلي إلى حدود الساعة الرابعة عصرًا، في وقت التزم فيه المكتب الوطني للسكك الحديدية الصمت، بعد بلاغ يتيم صدر عنه صباحًا وتحدث فيه عن عطب في الألياف البصرية.
البلاغ الذي حاول بعث رسالة توحي بأن الوضع تحت السيطرة، يتناقض تمامًا مع الواقع الذي عاشته محطات “البراق”، حيث تكدس عدد كبير من المسافرين دون أي توضيح من طرف أعوان المكتب، فيما ظل مسافرون عالقين في رحلة نحو طنجة استمرت لساعات، مما أثار سخطًا كبيرًا أعاد إلى الواجهة الحديث عن سوء الخدمات الذي رافق أداء المكتب منذ سنوات، خاصة في ظل الارتفاع الفلكي في أسعار التذاكر.
وقد انطلقت الرحلة حوالي الساعة العاشرة صباحًا من الرباط، دون أن يصل القطار إلى وجهته النهائية بطنجة حتى الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر، ما يجعلها “أبطأ” رحلة في تاريخ القطارات السريعة.
تداعيات العطب، الذي عجز المكتب عن التعامل معه، امتدت أيضًا إلى القطارات الكلاسيكية، التي شهدت حركتها ارتباكًا كبيرًا تزامن مع بداية الأسبوع.
وعبّر عدد من المسافرين عن استيائهم الشديد بعد تعطل مصالحهم وبقائهم عالقين دون أي توضيح أو بلاغ يكشف مسار عملية الإصلاح التي استغرقت ساعات، دون أن تتمكن الفرق التقنية من إعادة “البراق” إلى الخدمة. علمًا أن المكتب لم يقدم أي تفاصيل إضافية حول طبيعة هذا العطب غير المسبوق.
كما حمل بلاغ المكتب الوطني نوعًا من التضليل، حين أشار إلى أنه تم اتخاذ “حلول بديلة” و”خدمات للمواكبة” لضمان مواصلة الرحلات في “أحسن الظروف”، موضحًا أن التعبئة الفورية لفرق المكتب ساهمت في استئناف السير العادي للقطارات “حوالي منتصف النهار”، في تناقض صريح مع ما عاشه المواطنون.
وربط البلاغ العطب الذي أصاب “البراق” بانقطاع في الألياف البصرية قرب محطة القنيطرة، بسبب أشغال في السكة الحديدية، مما أدى إلى اضطراب في حركة السير على مستوى الخط الفائق السرعة صباح يوم الاثنين 19 ماي 2025، حوالي الساعة العاشرة صباحًا.
وقد تسبب هذا الحادث، وفق بلاغ صادر عن المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF)، في توقف مؤقت لقطارات “البراق”، بالإضافة إلى بعض الاضطرابات في حركة القطارات الكلاسيكية على محور القنيطرة – الدار البيضاء.







