طالب التنسيق الوطني للنقابات التعليمية الخمس الحكومة ووزارة التربية الوطنية بالإسراع في التنزيل السليم لبنود اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، محذراً من أن التراجعات الحاصلة تُنذر بدخول قطاع التعليم مرحلة جديدة من الاحتقان المفتوح على المجهول.
وأوضحت النقابات في بلاغ مشترك أن وزارة التربية تراجعت عما تم الاتفاق عليه، لا سيما في ما يخص ملف “أساتذة الزنزانة 10″، معتبرة أن ذلك يمثل انقلاباً واضحاً على مخرجات الحوار. وندّدت بما وصفته بـ”تجاوز الأعراف” في التنصل من المسؤوليات، خاصة ما يتعلق بتنزيل مضامين الاتفاقات التزاماً وتطبيقاً.
وأدانت النقابات ما وصفته بـ”الانفراد السلبي” للوزارة في تأويل المادة 81، وتسريعها إحالة الملف على اللجان الثنائية، بما يناقض مخرجات اجتماع 9 يناير، معتبرة أن هذا السلوك يكرّس “المظلومية الكبيرة” في حق أساتذة الزنزانة 10.
وانتقدت النقابات لجوء الوزارة بشكل منفرد إلى الدعوة لعقد اجتماعات اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء، دون الالتزام باستثناء المعنيين من شرط التقيّد في جدول الترقي أربع مرات، معتبرة ذلك “هروباً إلى الأمام” يفاقم من حدة التوتر في القطاع.
كما حمّلت التنسيق النقابي الوزارة مسؤولية تصاعد الغضب في صفوف الشغيلة التعليمية، مستنكراً أسلوب التماطل والتسويف الذي تعتمده، وما وصفه بـ”اللعب على الوقت” للتهرب من مسؤولياتها التاريخية في احترام وتنزيل ما تم الاتفاق عليه.
وعبر البلاغ عن الرفض المطلق لما اعتبره “تعاطياً سلبياً” من قبل الوزارة مع الملفات الفئوية العالقة، لاسيما بعد لقاء 9 يناير 2025، الذي زاد من حدة الاستياء والتذمر في صفوف العاملين بالقطاع.
وطالبت النقابات الحكومة والوزارة بالإيفاء بكامل التزاماتها، وعلى رأسها: التعويض التكميلي لأساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي والمختصين، مراجعة ساعات العمل لهيئة التدريس، صرف تعويض خاص للمساعدين التربويين، التعويض التكميلي لمتصرفي الوزارة، وتفعيل المادة 89، إلى جانب تسوية كافة الملفات الفئوية العالقة.
وفي خطوة تصعيدية، دعت النقابات أعضاء اللجان الثنائية إلى عدم التوقيع على لوائح الترقي التي تُقصي من استوفوا 14 سنة أقدمية في السلم 10، مطالبة باحتساب السنوات الزائدة كأقدمية في الدرجة الأولى، بما يضمن جبر الضرر والمساواة مع موظفي قطاعات وزارية أخرى.







