احتضنت مدينة طنجة، يومي 2 و3 ماي الجاري، فعاليات المؤتمر السنوي للجمعية المغربية للطب النفسي، الذي نُظم بفندق “إيدو ملاباطا” تحت شعار: “الصحة النفسية والعمل: التحديات، الرهانات، والآفاق”، بحضور نخبة من الأطباء والباحثين المغاربة والأجانب.
المؤتمر، الذي افتتحه رئيس الجمعية الدكتور إبراهيم بنبرهيم، عرف مناقشة معمقة للعلاقة بين الصحة النفسية وبيئة العمل، عبر مداخلات علمية همّت تأثير الأمراض النفسية على الأداء المهني، مخاطر التوتر والإرهاق، وسبل الإدماج الوظيفي للأشخاص المصابين باضطرابات نفسية.
كما تميز اللقاء بمحاضرات دولية أبرزها مداخلة للبروفيسور الفرنسي ستيفان موشباك حول “الذكاء الاصطناعي في العمل”، إلى جانب ورشات تكوينية حول علاج القلق بالواقع الافتراضي، والصحة النفسية للأمهات، والمقاربات القانونية في قانون الشغل المغربي.
ولم يخلُ المؤتمر من لحظات مؤثرة، حيث خُصصت جلسة وفاء لأرواح أطباء نفسانيين وافت الجمعية برحيلهم خلال الأشهر الماضية، أبرزهم الدكتور محمد الراعي والدكتور المهدي بنبرهيم. وقد سلّمت الجمعية تذكارات رمزية لعائلاتهم، اعترافًا بعطاءاتهم في خدمة الصحة النفسية.
واختُتمت أشغال المؤتمر بتوزيع جوائز على أفضل المداخلات العلمية، وسط إشادة بمستوى النقاشات، والدعوة إلى جعل الصحة النفسية أولوية في السياسات العمومية المغربية.



















