علم موقع “نيشان” من مصادر وثيقة الاطلاع داخل “المركز الاستشفائي ابن سينا” بالرباط أن إحدى الشخصيات التي لا تحمل أي صفة قانونية أو إدارية، باتت تثير جدلا واسعا في أوساط العاملين بسبب حضورها المتكرر في مرافق المؤسسة ومساهمتها غير المعلنة في توجيه بعض القرارات الإدارية.
وأفادت المصادر أن هذه الشخصية تقدم في محيط الإدارة على أنها قريبة بشكل غير مباشر من “شخصية رفيعة”، ما يمنحها – بوفق زعم هاته المصادر- نوعاً من “السلطة الرمزية” التي يستخدمها بعض المسؤولين الإداريين للتأثير في مسار عدد من الموظفين، الأمر الذي ساهم في خلق حالة من التوتر والاحتقان داخل المؤسسة.
وبحسب ما يتم تداوله داخل المركز، فإن هذه الشخصية تتدخل في توجيه قرارات تتعلق بالتنقلات، الإعفاءات، وحتى التوبيخات، دون أن تكون مخولة قانونياً لاتخاذ مثل هذه الإجراءات، وهو ما يعزز من حالة الغموض حول طبيعة دورها الحقيقي داخل المركز.
وأوضحت المصادر أن العلاقة المتشابكة بين هذه الشخصية ونقابة محلية محسوبة على حزب سياسي ينتمي للأغلبية الحكومية، أثرت بشكل واضح على العلاقة بين الإدارة وعدد من التنظيمات النقابية الأخرى، حيث تشير بعض الأوساط إلى أن خصومات سياسية أو نقابية باتت تنعكس سلباً على فرص بعض الموظفين ومستويات التعيين داخل المركز.
كما اشارت المصادر ذاتها، إلى أن بعض مباريات التعيين الخاصة برؤساء المصالح لم تثمر عن نتائج مرضية بسبب تدخلات غير موضوعية، حيث تم تهميش مرشحين يصفهم البعض بالكفوئين، في مقابل تمكين آخرين مرتبطين بالنفوذ النقابي.
وفيما يتعلق بملف الصفقات المتعلقة بالمناولة، تفيد معلومات داخلية بأن بعض الطلبات تصب في صالح جهات مقربة من هذه “الشخصية”، وهو ما أثار انتقادات بشأن الشفافية والعدالة في توزيع الفرص داخل المؤسسة.
وأفادت مصادرنا أن حتى فرص التكوين المستمر لم تخرج عن دائرة الولاءات، حيث بات تقديم الولاء للنقابة أو للجهات النافذة شرطاً أساسياً للاستفادة، وهو ما اعتبره البعض خروجاً عن مبادئ الإدارة السليمة.
في ظل هذه المعطيات، يطالب عدد من الموظفين والفعاليات النقابية بتدخل الجهات المعنية لوضع حد لما يرونه تداخلاً غير قانوني بين النفوذ الشخصي والإداري داخل مؤسسة حساسة والتي يفترض أن تكون نموذجاً في الحكامة والشفافية.







