كشفت وسائل إعلام فرنسية أن وفدًا برلمانيا مغربيا سيحل بالعاصمة باريس خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 28 ماي الجاري، في إطار زيارة رسمية مخصصة لتعزيز التعاون في المجال الرياضي، خاصة في ما يتعلق بالتحضيرات لتنظيم المملكة لكأس الأمم الإفريقية 2025، واستضافتها المشتركة لكأس العالم لكرة القدم 2030.
وتأتي هاته الزيارة في سياق سياسي مميز يطبع العلاقات المغربية الفرنسية، التي استعادت متانتها خلال الأشهر الأخيرة، بعد مرحلة من الفتور، حيث باتت باريس تعبر بشكل صريح عن دعمها لمغربية الصحراء، وهو ما انعكس على مختلف مجالات التعاون بين البلدين، من ضمنها المجال الرياضي.
ووفقا للمصادر ذاتها، فإن الوفد البرلماني المغربي، الذي من المقرر أن يضم أعضاء من غرفتي البرلمان، ويمثل مختلف الحساسيات السياسية، سيعقد لقاءات مع أعضاء من الجمعية الوطنية الفرنسية، إضافة إلى مسؤولين من وزارة الرياضة الفرنسية، واتحاد الكرة، إلى جانب ممثلين عن هيئات تنظيمية فرنسية راكمت خبرة كبيرة في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، مثل كأس العالم 1998، وكأس أوروبا 2016، والألعاب الأولمبية الاخيرة باريس 2024.
وتندرج هذه الزيارة ضمن تحركات دبلوماسية موسعة يقودها المغرب استعدادًا للمواعيد الكروية القادمة، حيث يسعى إلى الاستفادة من التجربة الفرنسية على مستوى التنظيم والتنسيق اللوجستي، خصوصًا وأن المملكة تطمح إلى تقديم نموذج إفريقي متطور في تنظيم كأس الأمم، يرقى إلى تطلعات القارة السمراء ويعكس الدينامية التي يعرفها المغرب في البنية التحتية الرياضية والسياحية.
كما تأتي التحركات المغربية في إطار الاستعداد طويل الأمد لاستضافة كأس العالم 2030، في ملف مشترك مع إسبانيا والبرتغال، وهو المشروع الذي يراهن عليه المغرب لتكريس صورته كبلد قادر على احتضان التظاهرات العالمية الكبرى وفقًا لأعلى المعايير الدولية.
ويرى متابعون أن المغرب يُدير المرحلة التحضيرية بـ”هندسة ديبلوماسية” دقيقة، تستند إلى الشراكات الاستراتيجية مع حلفائه الأوروبيين، وفي مقدمتهم فرنسا، التي ظلت شريكًا تاريخيًا للمملكة، سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا، واليوم رياضيًا كذلك.
ويُنتظر أن تُتوج الزيارة بتوقيع اتفاقيات أو مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون البرلماني والرياضي، بما في ذلك تبادل الوفود والخبرات، وتنظيم منتديات مشتركة لمواكبة التحديات التنظيمية المرتبطة بالتظاهرات الكبرى القادمة.







