أثارت التصريحات القوية لـ رضا بوكمازي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية بعد انسحاب الفريق الاشتراكي من مبادرة ملتمس الرقابة ضد حكومة عزيز أخنوش. بوكمازي لم يتردد في تحميل الفريق الاشتراكي المسؤولية، مؤكدًا أن هذا الموقف يخدم مصالح الحكومة، ويطرح تساؤلات حول “المقابل” الذي قد يكون حصل عليه الاتحاد الاشتراكي لتقديم هذه الخدمة.
واعتبر بوكمازي أن انسحاب الفريق الاشتراكي من التنسيق مع باقي أحزاب المعارضة لطرح ملتمس الرقابة ضد الحكومة هو “سلوك غير مسؤول”، وأضاف أن “حزب لشكر” يعاود عرقلة أي مبادرة قد تؤدي إلى مساءلة الحكومة في لحظة سياسية هامة. وتابع بوكمازي متسائلًا عن سبب “المبررات السخيفة” التي قدمها الفريق الاشتراكي للتهرب من المواصلة في هذه المبادرة، مشيرًا إلى أن حزب العدالة والتنمية كان قد انخرط بكل إيجابية في هذا الملف، مؤكداً أن الهدف كان فتح النقاش حول فشل الحكومة في العديد من القضايا الجوهرية مثل تدبير الشأن العام و تضارب المصالح في بعض الصفقات الكبرى.
وأوضح بوكمازي أن الموقف الذي اتخذته القيادة الاشتراكية يطرح أسئلة كبيرة حول حقيقة التزام الفريق الاشتراكي بمعارضة الحكومة، مشيرًا إلى أن الفريق الاشتراكي “يخدم مصالح أخنوش” ويحاول تمرير مواقف قد تساهم في بقاء الحكومة بعيدة عن أي مساءلة حقيقية.
إلى جانب هذه التصريحات الحادة، عبر نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، عن أسفه الشديد من انسحاب الفريق الاشتراكي، مشيرًا إلى أنه كان يتوقع هذا الموقف بسبب التباين في الطموحات والأهداف بين مكونات المعارضة. واعتبر بنعبد الله أن الزمن سيكشف عن خلفيات الانسحاب الحقيقية، مؤكدًا أن هذا كان “هدية للحكومة”، وفرصة ضائعة كانت ستتيح محاكمة الحكومة على “فشلها الذريع” في تدبير العديد من الملفات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
من جهته، استنكر محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، قرار الفريق الاشتراكي، موجهًا اتهامًا صريحًا بأن الموقف كان بمثابة “عبث حقيقي”. وأعرب عن تفاجئه بعد إعلان انسحاب الفريق الاشتراكي، معتبرًا أن الفريق الاشتراكي لم يُشرك باقي الفرقاء في المعارضة قبل اتخاذ قراره، ولاحظ أن العبارة التي استخدمها الفريق الاتحادي بشأن “اختلاس ملتمس الرقابة” كانت غير بريئة، مشيرًا إلى أن جميع الأحزاب كانت في صدد إعداد مشروع جماعي وليس مملوكًا لأحد.







