عبّر مستشارو فيدرالية اليسار الديمقراطي بجماعة تمارة، في بيان صادر عنهم عقب الجلسة الثانية لدورة ماي 2025 التي انعقدت يوم الثلاثاء 20 ماي، عن قلقهم البالغ إزاء سلسلة من التجاوزات والخروقات التي تعكس ضعف التسيير وغياب الشفافية داخل الجماعة.
وأوضح البيان أن المستشارين يعانون من عدم تزويدهم بالوثائق الضرورية داخل الآجال القانونية، ما يحول دون نقاش موضوعي ويدفع العمل المؤسساتي إلى الارتجال، وهو ما يعد مخالفة للمقتضيات القانونية المنظمة لعمل المجالس المنتخبة.
وفي ما يتعلق بالسوق المركزي، كشف المستشارون عن تغيير غير مبرر في مضمون دفتر التحملات الذي قُدم خلال الجلسة مقارنةً بالنسخة المعروضة سابقاً على اللجان، ما أثار مخاوف حول مصداقية وشفافية التسيير. وقد تم في النهاية تأجيل مناقشة النقطة إلى حين تقديم وثائق أوضح.
كما أعرب المستشارون عن رفضهم للطريقة التي تم بها إدراج مشروع إحداث سوق نموذجي بحي النهضة، مؤكدين أن التوقيع الجماعي الذي جرى قبيل الجلسة يتعارض مع النظام الداخلي للمجلس، مع التأكيد على ضرورة اعتماد تصور شامل يضمن العدالة في توزيع الأسواق ويقطع مع منطق المحسوبية.
وانتقد البيان بشدة رفض اللجنة المعنية لاتفاقية ربط أحياء خلوطة وسيدي امغار بالماء والكهرباء، مبرراً ذلك بتكلفة المشروع، معتبراً القرار مظلماً ويكرس التهميش، ويضر بحقوق السكان في ظل غياب رؤية تنموية واضحة من قبل الأغلبية المسيرة.
وفي شأن الدعم الموجه للجمعيات، أبدى المستشارون استيائهم من غياب الشفافية والحكامة، محذرين من عودة ظاهرة الجمعيات الموسمية المرتبطة بالانتخابات، ورفضهم لإقصاء الجمعيات الفاعلة. كما استنكروا تهميش هيئة المناصفة وتكافؤ الفرص، واحتكار رئاستها من قبل حزب الأغلبية، وهو ما يشكل خرقاً لمبدأ استقلالية الهيئات الاستشارية.
وكان تراجع الوالي اليعقوبي عن تفعيل مسطرة العزل في حق رئيس المجلس الجماعي لتمارة، زهير الزمزمي، على خلفية شبهات فساد، بعد تسجيل احتكار مهندس لـ 90% من ملفات التعمير، قد جعل المجلس يغرق في اتهامات بتبديد أموال عمومية، تُرجمت لشكاية تم وضعها أمام النيابة العامة.







