في خطوة تستهدف مراجعة شروط الولوج لمباريات التوظيف في قطاع التعليم، قدمت المجموعة النيابية لحزب العدالة تعديلات على القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، لتحديد سن الترشح بين 18 و40 سنة، مع إمكانية رفعه إلى 45 سنة للأطر العليا.
ثورية عفيف، عضو المجموعة كشفت أن التعديلات المقترحة تهم المادتين 37 و38 من القانون، وتشدد على ضرورة بقاء التكوين الأساسي شرطاً إلزامياً للولوج إلى مهن التربية، مع منع السلطات الحكومية من فرض سن أدنى يقل عن الحد القانوني.
وجاءت هذه المبادرة رداً على الانتقادات الواسعة التي طالت قرار وزارة التربية الوطنية الذي حدّد سن الترشح بـ30 سنة فقط، ما أدى إلى استبعاد عدد كبير من الكفاءات المؤهلة بحجة السن، وهو ما اعتبره كثيرون قراراً صارماً يعطل مبدأ تكافؤ الفرص ويهدر الاستثمارات الضخمة في التكوين الأكاديمي والمهني.
ولم تخلُ هذه الخطوة من موجة انتقادات بشأن الإقصاء المسبق لفئات الشباب الذين يمتلكون خبرات ومسارات مهنية متنوعة، إذ أن التمسك بالسن فقط معياراً صارماً يعوق تحقيق العدالة ويقوض فرص التوظيف على أساس الاستحقاق والكفاءة.
وقد عبرت عفيف عن استغرابها من تعنت الحكومة في هذا الملف، مؤكدة أن هذا الشرط “المجحف” يحبط آمال الشباب ويحد من استفادة البلاد من طاقاتهم، داعية إلى اعتماد معايير أكثر شمولية تأخذ بعين الاعتبار المؤهلات والخبرات الحقيقية.
كما دعت إلى فتح حوار شامل مع جميع الفاعلين لضمان إصلاح فعلي يحقق التوازن بين جودة المترشحين وتمكين الشباب من فرص عادلة وواضحة.







