تعرّض النجم الدولي الفرنسي عثمان ديمبيلي، لاعب نادي باريس سان جرمان، لموجة من التعليقات العنصرية على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب ظهوره رفقة زوجته المحجبة، ريما دبوش، على أرض ملعب “ستاد دو فرانس” خلال احتفالات الفريق بلقب كأس فرنسا.
وسارع عدد من المستخدمين إلى انتقاد ارتداء زوجة ديمبيلي للحجاب، في تعليقات وُصفت بأنها مليئة بالكراهية والعنصرية. وكتب أحدهم: “يا لها من صورة يقدمها للمرأة أمام الأطفال”، بينما زعم آخر أن “أشخاصًا بهذه الممارسات لا مكان لهم في بلادنا”. في حين ربط آخرون المشهد بـ”الإسلاموية” وتوعدوا بـ”إنهاء كابوس سنوات ماكرون” في انتخابات 2027، في إشارة إلى توجهات اليمين المتطرف في فرنسا.
وشملت التعليقات أيضًا نبرة استهزاء تجاه اللاعب، منها: “لماذا هو ليس محجبًا أيضًا؟ في فرنسا نمارس المساواة بين الجنسين”، و”القدرة على لعب كرة القدم لا تعني الذكاء”، بل ذهب البعض إلى حد وصف كرة القدم الباريسية بأنها “ملوثة من قبل الإخوان المسلمين”.
هذه الحملة أثارت ردود فعل قوية، أبرزها من مغني الراب الفرنسي الشهير بوبا، المعروف بمواقفه الصريحة، والذي دافع عن ديمبيلي بشدة. وكتب في منشور على حسابه: “عنصريون كبار، عاجزون وجبناء… دعوا الناس يعيشون ويمارسون ديانتهم كما يشاؤون”، مهاجمًا منتقدي الحجاب والداعين إلى إقصاء اللاعب بسبب خياراته الشخصية والدينية.
ورغم تحفظ ديمبيلي وزوجته على حياتهما الخاصة، إلا أن الظهور العلني لهما خلال الاحتفالات، سواء في نهائي كأس فرنسا أو دوري أبطال أوروبا، أثار اهتمامًا واسعًا. وقد شوهدت ريما دبوش، رفقة ابنتهما، على أرضية الملعب مع باقي عائلات اللاعبين.
يُذكر أن عثمان ديمبيلي تزوّج من ريما دبوش، الشابة المغربية ذات الجنسية الإيطالية، في سبتمبر 2022، في حفل زفاف تقليدي بمدينة إفران. ورُزق الزوجان لاحقًا بطفلة لم يكشفا عن اسمها حتى الآن، مع حرصهما الدائم على إبقاء حياتهما العائلية بعيدًا عن الأضواء.







